وذكرت المصادر (فضلت عدم ذكر اسمها)، أن الشريفي يحضى بنفوذ واسع لدى المفوضية ويمارس عمليات ابتزاز ضد مجلس المفوضين والموظفين ويجري منذ فترة اتصال سرية مع موظفي الدائرة الانتخابية في المفوضية، خارج السياقات القانونية، من أجل التأثير على نتائج الانتخابات المقبلة.

وأضافت المصادر أن الشريفي يهيمن بشكل شبه كامل على تقسيم المناصب المهمة داخل مفوضية الانتخابات، عبر أوامر يتلقاها من تيارات سياسية وأحزاب تمتلك نفوذاً داخل مؤسسات الدولة، منها ائتلاف دولة القانون والتيار الصدري، وتحالف الفتح.

واتهم مقداد الشريفي بملفات فساد على نطاق مؤثر في الانتخابات الدورات الماضية، بعد إن تم تنسيبه من مكتب رئاسة الوزراء السابق  للعمل كمدير عام للدائرة الإدارية في المكتب الوطني في مفوضية الانتخابات منذ عام 2007.

ووجهت اتهامات للشريفي بتهريب وثائق انتخابية ومعلومات مضللة إلى نواب في البرلمان توضح لهم آليات الضغط على المفوضية من أجل الاستجابة لإرادة تيارات ساسية بارزة في المشهد العراقي، بحسب المصادر نفسها.

 واعتقال الشريفي جاء في ظل إجراءات تتخذها مفوضية الانتخابات لمنع أي عمليات تزوير أو تلاعب بإرادة الناخبين لغرض تعزيز أمن العملية الديمقراطية المقبلة في العراق.

وأكد رئيس مجلس المفوضين القاضي جليل عدنان، خلال برنامج "العاشرة" يوم الأحد، أن "نزاهة الانتخابات أحد المعايير التي عملنا عليها من البداية وهي رسالة ثقة للمواطنين".

وأشار عدنان إلى أن "البطاقة البايومترية تعتمد على البصمة الثلاثية، وهي ضمانة لمنع التزوير، لذلك زدنا من عددها.. أما البطاقة القصيرة الإلكترونية التي لا تحمل صورة فقد خفضنا من عددها وكذلك قدمنا تطمينات لاستخدامها".

وكان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قد أمر بتشكيل لجنة دائمة للتحقيق في قضايا الفساد في آب/ أغسطس 2020، برئاسة الفريق الحقوقي أحمد طه هاشم من وكيل وزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات والمعروف بـ "أحمد أبو رغيف"، وثلاثة ممثلين آخرين، أحدهم عن جهاز المخابرات الوطني، والأمن الوطني، وهيئة النزاهة، على ألا تقل الدرجة الوظيفية لكل منهم عن مدير عام.

واستعانت اللجنة بـ 25 محققاً و15 موظفاً إدارياً، فضلاً عن قوة أمنية من جهاز مكافحة الإرهاب لتنفيذ أوامر الاعتقال بحق المطلوبين، على أن تعرض نتائجها على رئيس الوزراء.

وخول الكاظمي لجنة التحقيق بقضايا الفساد حق طلب أي  معلومات متعلقة بالقضايا التي تنظر فيها من الوزارات، أو المؤسسات غير المرتبطة بالوزارات، واستدعاء من تقتضي مجريات التحقيق استدعاءه بعد تحديد صفته، باستثناء المتهمين الذين لا يمكن إحضارهم من دون قرار من القاضي المختص.