أفاد الباحث المختص بالشأن الإيراني فراس إلياس، بأن التأييد الشعبي لإجراءات الحكومة بشأن حصر السلاح بيد الدولة ليس مطلقاً، مشيراً إلى وجود بيئات اجتماعية ما زالت تدعم تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها لأسباب عقائدية ومصلحية وأمنية.

وقال إلياس، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "التأييد الشعبي مرتبط بوجود السلاح، وفكرة التأييد الشعبي هي فكرة نسبية وليست مطلقة"، موضحاً أنه "في الوقت الذي نتحدث فيه عن تأييد شعبي للإجراءات الحكومية بحصر السلاح بيد الدولة، هناك أيضاً تأييد شعبي، أو حواضن شعبية، داعمة لفكرة التمسك بهذا السلاح".

وأضاف أن "فكرة الحاضنة الشعبية هي حاضنة نسبية، ولا نتحدث عن حاضنة مطلقة"، مشيراً إلى أن "هناك حواضن شعبية تدعم فكرة تمسك هذه الفصائل بالسلاح من خلال العلاقات النفعية التي أنتجتها هذه الفصائل مع العديد من البيئات الاجتماعية التي ارتبطت بها".

وأوضح أن "هذه العلاقات تشمل وجود مقاتلين منها، وشبكات المنفعة الاجتماعية"، لافتاً إلى "وجود تيارات شعبية ترى ضرورة حصر السلاح بيد الدولة".

وأشار إلى أن "حصر السلاح من الممكن أن يعزز سلطة الدولة وقدرتها وقرارها على احتكار القرار الأمني والسيادي والعسكري في كامل الجغرافيا العراقية".

وأكد إلياس أن "الموضوع نسبي، ولا يعكس حالة مطلقة نستطيع من خلالها القول إن هناك مزاجية شعبية منسجمة مع رؤية الحكومة"، مبيناً أن "هناك بالمقابل مزاجية شعبية تخشى من فكرة التفريط بهذا السلاح بناءً على العديد من الأسباب".

وأوضح أن "بعض هذه الأسباب عقائدية، وبعضها نفعي ومصلحي، وجزء منها يتعلق بالنظر إلى أن هذا السلاح من الممكن أن يوفر لها ضمانة وجودية أمام أي تهديدات لا تزال ماثلة في الجغرافيا الأمنية العراقية".

وتابع أن "المشكلة معقدة ولا يمكن حصرها بتأييد شعبي داعم للحكومة أو بتأييد شعبي داعم للفصائل المسلحة، وإنما هناك بيئات شعبية تتمازج وتتوافق بشكل أو بآخر مع الموقف الحكومي تارة، ومع موقف الفصائل المسلحة تارة أخرى".