أفاد مدير المركز العالمي للدراسات التنموية صادق الركابي، بأن التعاملات المالية الرسمية بين العراق وإيران متوقفة حالياً، فيما لا تزال بعض التعاملات التجارية مستمرة عبر الحدود، محذراً من أن منح ضمانات عراقية لمستحقات المقاولين الإيرانيين قد يثير انتباه واشنطن.

وقال الركابي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "جانب التعاملات المالية كدولتين هو متوقف حالياً بين العراق وإيران، ولكن تبقى هناك تعاملات تجارية عبر الحدود، لأن الحدود كبيرة، وهناك بعض السلع التي ما تزال تمر وتمول نقداً، يعني ليس عبر تحويلات، لأن التحويلات كلها مراقبة".

وأضاف أن "بعض التجار والشركات الإيرانية العاملة في العراق ما تزال تقوم بمهامها"، مشيراً إلى أن "الحكومة العراقية وافقت على منح المقاولين الإيرانيين أموالهم بضمانات عراقية".

وأوضح أن "المقاولين الإيرانيين لديهم أعمال في العراق، والعراق سيحصلون على مستحقاتهم بضمانات عراقية"، معتبراً أن "هذا الأمر قد يثير انتباه واشنطن، وقد تعتبره تمويلاً عراقياً لشركات إيرانية".

وأشار الركابي إلى "صدور قائمة من البنك المركزي العراقي تضمنت شخصيات وبنوكاً وشركات عراقية مُنعت من التعامل بأصولها المالية"، مبيناً أن من "بينها مصرف الطيف".

وبيّن "بنك الطيف كان ممنوعاً من التعامل بالدولار منذ أيلول 2023 بموجب تشخيص من الخزانة الأميركية، لكن البنك المركزي العراقي ترك البنك يتعامل بالعملات الأخرى، ثم أصدر هذا البيان".

واعتبر الركابي أن "القرار قد يعني أن البنك أساء استخدام التعاملات بالعملات الأخرى في تمويل التجارة مع إيران"، متسائلاً: "وإلا لماذا يصدر البنك المركزي العراقي مثل هذا الأمر؟".

وتابع أن "المصرف لديه مجموعة شركات، بينها شركات مقاولات وتجارة، وأن مالك هذه المجموعة ورد اسمه ضمن بيان منع التعامل"، معتبراً أن "هذه التطورات نقطة لافتة ويجب أن تؤخذ بعين الاعتبار".

ولفت إلى أنه "إذا كان هناك تغاضٍ، ولو لم تكن هذه القرارات الأميركية الآن صارمة بمعاقبة كل من يتعامل مع الجانب الإيراني، فلماذا يصدر البنك المركزي العراقي مثل هذا الأمر؟".