أكد المستشار الأمني لرئيس الوزراء، قاسم الأعرجي، اليوم الثلاثاء، المضي في حصر السلاح ونقله إلى المؤسسات الرسمية عبر بوابة الحشد الشعبي، نافيًا وجود تدخلات خارجية من مسؤولين إيرانيين، مثل "قاآني وقاليباف"، في إدارة الملف.
وقال الأعرجي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "هناك حالة من التنظيم والحماية بالقانون للجميع، وأنا أعتقد أن الجميع سيكون، في المحصلة النهائية، داعمًا للنظام السياسي وللدولة العراقية بما يؤمّن مصالح العراق العليا".
وبيّن أن "30 أيلول هو موعد انسحاب قوات التحالف، ولا يعني هذا التاريخ أنه موعد انتهاء عملية تنظيم وحصر السلاح، وإنما الحوارات سوف تستمر لحين الاتفاق النهائي لوضع السلاح بيد الدولة وتحت سيطرة الدولة وبيد القائد العام للقوات المسلحة".
ولفت الأعرجي إلى أن "الأدق هو حصر السلاح بيد الدولة، أي أن السلاح سيتحول إلى يد الدولة والمؤسسات الرسمية الشرعية".
وأوضح أن "هيئة الحشد الشعبي هي الجهة الأقرب، وهي مؤسسة رسمية حكومية ترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة، والمهم أن يكون السلاح تحت سيطرة القائد العام للقوات المسلحة وقرار الحرب والسلم بيده".
وشدد على أنه "لا يوجد أي تراجع في ملف حصر السلاح، والحكومة ماضية، ولكن عندما تُدار قضية التفاوض، مثلما وقّعت أمريكا وإيران اتفاقًا ثم حدثت تناقضات وهناك مساعٍ لعودة التفاوض، بالتأكيد المفاوضات تأخذ فترة من الزمن، لكن نحن في الداخل العراقي متفائلون، باعتبار أن الجميع عراقيون والجميع متفهمون أن هذه الفصائل كان لها دور".
وأشار الأعرجي إلى أنه "لا نريد أن نربط تاريخ 30 أيلول بعملية حصر السلاح، وإنما العراقيون سيتفقون والسلاح سيكون تحت مظلة الدولة العراقية، وأن حصر السلاح يعني أن يُحوّل السلاح من الجماعات المسلحة والفصائل إلى الدولة العراقية والمؤسسات الرسمية؛ أي ينتقل السلاح منهم إلى الدولة العراقية، ويُسمى نزعًا أو حصرًا أو تنظيمًا، والنتيجة هي أن يكون السلاح تحت سيطرة الدولة العراقية".
أما فيما يخص مصير عناصر هذه الفصائل، فلفت الأعرجي إلى أن "العملية طبيعية جدًا، عندما كانت أمريكا محتلة كان لديها الفصائل تقاتل، ثم أصبحوا حرسًا وطنيًا، وكذلك في الكثير من الدول، والعناصر يمكن أن تتحول".
ونفى الأعرجي "وجود أي دور إيراني في ملف الفصائل"، موضحًا أن "قاآني يأتي بين فترة وأخرى في زيارات طبيعية جدًا، وملف الفصائل ملف عراقي، وقد تكون هناك علاقات طبيعية، ولكنه يبقى ملفًا عراقيًا".
وأكد الأعرجي أن "العراق لن يقبل، كحكومة ولا كطيف سياسي، أن تتم الإساءة لأي دولة جارة، فالعراق يعتز بعمقه العربي ويعتز بالمملكة العربية السعودية، الجار الكبير، وكل دول الخليج العربية، وهذه علاقة استراتيجية ومصير مشترك"، داعيًا سفراء الدول الخليجية إلى "العودة إلى بغداد؛ فبغداد بغدادكم، وقوة بغداد قوة لكم ووجودكم قوة لنا".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام