يدرس ما لا يقل عن 5 وزراء الاستقالة، بعد اصطدامهم بما يصفونه بـ "حجم الفساد" داخل مؤسساتهم، وقد يكون وزير الصحة عبد الحسين الموسوي من بينهم، رغم أن الأشهر الأخيرة جعلته واحدًا من أكثر الوزراء حضورًا في المشهد، بعدما انتشرت مقاطع فيديو له وهو يلاحق مديرين وموظفين ويتفقد ما يراه أخطاء فادحة في إدارة المستشفيات، وذلك بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "مخاوف عودة الحرب الإقليمية تؤثر في مفاوضات استكمال الحكومة، إلى جانب شروط أمريكية تتعلق ببعض المرشحين للوزارات".

وأضافت أن "الوزراء الذين يفكرون في الاستقالة، لا تبدو المشكلة مجرد مخالفة هنا أو عقد فساد هناك، بل إنهم اصطدموا بشبكات فساد واسعة داخل المؤسسات التي تولوا إدارتها، بحجم الفساد الذي جعل إدارة الوزارة نفسها مهمة شديدة الصعوبة"، مؤكدة أن "عدد الوزراء الذين يفكرون في مغادرة مناصبهم لا يقل عن 5".

وأشار التقرير إلى أن "واشنطن لا تزال تضع فيتو على حصة الفصائل في الحكومة، الأمر الذي يعطل، بحسبه، استكمال الوزارات التسع الشاغرة"، لافتًا إلى أن "حصة قيس الخزعلي، زعيم عصائب أهل الحق، تشمل وزارة العمل، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء".

وأوضح أن هناك خلافًا آخر أكثر مباشرة مع رئيس الحكومة، فيما تابع أن "شبل الزيدي قد يحصل على وزارة السياحة، بعد فصلها عن وزارة الثقافة، أو على وزارة جديدة تحمل اسم وزارة الحوكمة"، مبينًا أن "هناك نقاشات بشأن إعداد مسودة جديدة للقانون، بعد أن كانت واشنطن قد رفضت الصيغة السابقة".

وأوضح أن "النقاشات لم تصل بعد إلى مرحلة كتابة مسودة"، مؤكدًا أن "الصيغة الجديدة ستضع الاعتراضات الأمريكية في الحساب، بما في ذلك عدم منح صلاحيات عسكرية إضافية، أو إنشاء أكاديمية للحشد، أو منحه امتيازات اقتصادية".