تخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف المساعدات العسكرية المقدمة إلى قوات البيشمركة في إقليم كردستان العراق، وفقًا لأربعة مصادر مطلعة على المحادثات بين مسؤولين أمريكيين وقادة عراقيين وأكراد.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت قادة إقليم كردستان، خلال اجتماعات حديثة، أن واشنطن لا تخطط لتجديد مذكرة تفاهم تنص على تقديم مساعدات أمنية للبيشمركة، رغم الدور الذي لعبته القوات الكردية في الحرب ضد تنظيم داعش".
وأشارت إلى أن "البيشمركة حصلت على تمويل أمريكي لشراء الأسلحة والتدريب العسكري والمخصصات، فيما يخشى مسؤولون أكراد من أن يؤدي وقف الدعم إلى إضعاف قدراتها الأمنية في مواجهة التهديدات الإقليمية".
وأضافت أن "وزارة الدفاع الأمريكية وقعت الاتفاق للمرة الأولى عام 2016، قبل أن تجدد المذكرة في 2022، بما أتاح للبيشمركة الحصول على مساعدات عسكرية ضمن برنامج مكافحة تنظيم داعش".
وأوضحت أن "قوات البيشمركة تلقت 61 مليون دولار خلال السنة المالية 2026، خُصصت لشراء الأسلحة والتدريب العسكري ودفع المخصصات، ضمن برنامج وزارة الدفاع الأمريكية لمكافحة تنظيم داعش".
وبينت أن "وزارة الدفاع الأمريكية اقترحت في موازنة السنة المالية 2027 إلغاء كامل المساعدات الأمنية المخصصة للقوات الكردية، على أساس أن تنظيم داعش هُزم وأن الأموال باتت قابلة لإعادة التخصيص".
ولفتت إلى أن "المقترح أثار مخاوف واسعة في إقليم كردستان، خصوصًا أن خطة الموازنة لا تزال معلقة وسط خلافات أوسع داخل الكونغرس الأمريكي".
ورأى مسؤولون أكراد أن "وقف الدعم الأمريكي قد يخلق فراغًا أمنيًا ويزيد من قدرة إيران والجهات المتحالفة معها على الضغط على الإقليم".
وحذر محللون ومسؤولون سابقون من أن "وقف المساعدات الأمنية للبيشمركة قد يجعل إقليم كردستان أكثر عرضة للتهديدات الإيرانية"، مؤكدين أن "قطع الدعم عن الأكراد الذين قاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة سيكون مكسبًا لإيران والصين وروسيا".
وبيّن التقرير أن "استمرار دعم البيشمركة يمثل استثمارًا أمنيًا ضروريًا لتجنب تكرار سيناريو صعود التنظيم بعد الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011".
وأفاد التقرير بأن "إدارة ترامب تضع ملف الأمن العراقي ضمن ترتيبات الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق، بالتزامن مع دعواتها للحكومة العراقية لنزع سلاح الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران وحماية السيادة العراقية".
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها "تركز على تنفيذ الانسحاب، وضمان قدرة رئيس الوزراء علي الزيدي على نزع سلاح الفصائل الإرهابية المتحالفة مع إيران وحماية السيادة العراقية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام