انتقد النائب عبد الحمزة الخفاجي توقف حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، معتبرًا أن ضغوط الأحزاب والقوى السياسية أسهمت في تعطيلها، بعد بدء إجراءات الاعتقال بحق متهمين بالفساد.
وقال الخفاجي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "هذه الحملة لم ترَ النور ولم تستمر"، عازيًا ذلك إلى أن "الأحزاب بدأت تضغط وتحرك أدواتها، بعدما شعرت بأن الحملة بدأت تصل إلى الخط الثاني من المتورطين".
وأضاف أن "الطبقة السياسية الموجودة لا تريد التخلي عن الاستحواذ على مقدرات البلد، وما زالت متمسكة بأدوات فشلت في العمل السياسي والتنفيذي وتحافظ عليها".
وأوضح أن "حملة مكافحة الفساد الأخيرة التي أطلقتها حكومة علي الزيدي، وكان للقضاء دور فيها، بدأت تحظى بتأييد شعبي وإعلامي وبرلماني"، مبينًا أن "الأحزاب بدأت، بعد انطلاق الاعتقالات والإجراءات، بإثارة ملف السلاح وتحريك الشارع".
ورأى الخفاجي أن "إثارة ملف السلاح جاءت في سياق محاولات الضغط على الحملة"، مؤكدًا أن "موضوع السلاح كان متفقًا عليه ضمن البرنامج الحكومي، كما جرى التوافق عليه خلال اجتماعات الإطار التنسيقي السابقة لتشكيل الحكومة، بحضور عدد من الفصائل وموافقتها".
وأشار إلى أن "إثارة ملف السلاح وتصويره باعتباره قضية منفصلة عن مسار الدولة يخدم تحريك الرأي العام"، مؤكدًا أن "حصر السلاح بيد الدولة يعزز قوة المؤسسات الأمنية ويدعم الاقتصاد العراقي".
ولفت إلى أن "حكومة الزيدي ذهبت إلى الولايات المتحدة، وأبلغت بأن دخول الشركات والاستثمارات يتطلب بيئة مستقرة ووجود السلاح ضمن إطار الدولة"، مبينًا أن "الحكومة حددت 30 أيلول موعدًا للالتزام بالاتفاقات المتعلقة بملف السلاح".
وتابع أن "حملة مكافحة الفساد عندما بدأت بتحقيق نتائج، وتحظى بتأييد شعبي وإعلامي وبرلماني، تحركت القوى السياسية لإيقافها"، معتبرًا أن "المرحلة المقبلة قد تشهد مساومات سياسية بين استمرار الحملة والتعامل مع ملف السلاح".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام