اتهم النائب عبد الحمزة الخفاجي، الحكومة المحلية في بابل بالتقصير في معالجة ملف النفايات، مشيرًا إلى عدم وجود مطمر صحي بالمحافظة، ورمي النفايات في مناطق مأهولة بالسكان، فيما اتهم محافظ بابل علي تركي بسحب يد مدير إحدى النواحي على خلفية تضامنه مع الأهالي المحتجين.

وقال الخفاجي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "النفايات تُرمى بين مجمعات سكنية مأهولة بالسكان، وبدأت حالة التسمم تنتشر"، مشيرًا إلى أن "الأهالي منذ سنوات يتظاهرون على هذا الأمر".

وأوضح أن "الوعود بإنشاء معمل لتدوير النفايات وتوليد الطاقة تعود إلى عام 2012"، قائلًا إن "الحكومة المحلية بشقيها في بابل قالوا: معمل تدوير نفايات وسيصبح توليد الطاقة الكهربائية".

وأشار إلى أن "تقريبًا 32 عائلة انصابت من الانبعاثات والغازات، أمراض مسرطنة، ناس ماتت وناس اختنقت"، مبينًا أن "الأهالي خرجوا في احتجاجات عدة، كان آخرها قبل أسبوع، على خلفية استمرار أزمة النفايات".

ولفت الخفاجي إلى أن "مدير الناحية كان أحد المتضررين من موضوع رمي النفايات"، مبينًا أن "الأهالي خرجوا للمطالبة بمعالجة الأزمة، قبل أن يصدر قرار بسحب يد مدير الناحية".

وبيّن إن "بابل لا تمتلك مطمرًا صحيًا حقيقيًا"، موضحًا أن "هناك من يقول إنه مطمر، ولكن في الحقيقة هو 7 أمتار"، مضيفًا أن "الموقع لا يمتلك حتى المعدات اللازمة لدفن النفايات بصورة مناسبة".

وتساءل الخفاجي عن "أسباب عدم نقل النفايات إلى مناطق بعيدة عن السكان"، مشيرًا إلى "وجود تقريبًا 28 جزيرة غير مأهولة بالسكان، فارغة، وأراضٍ صحراوية غير مخدومة، ما بها أي مواطن ساكن".

وأكد أن "الأهالي، بينهم وجهاء ورجال دين وأكاديميون، نصبوا خيمًا احتجاجية وطالبوا بمعالجة الأزمة"، مشيرًا إلى أن "3 من أعضاء مجلس المحافظة ورئيس المجلس زاروا المحتجين".

ولفت إلى أن "رئيس مجلس المحافظة وصف الوضع بأنه أمر غير مقبول، قبل أن تُعقد جلسة طارئة خلصت إلى مطالبة البلدية بإيجاد بديل لموقع رمي النفايات الحالي"، متسائلًا عن "أسباب سحب يد مدير الناحية بعد وقوفه إلى جانب الأهالي المحتجين".

وقال الخفاجي مخاطبًا محافظ بابل: "ما هو سبب سحب يده؟ هل بسبب الفساد؟ أم خرق بالمال العام؟ أم استغلال صلاحيات؟"، معتبرًا أن "القرار جاء بسبب مخالفة ارتكبها، أو سد عيب من عيوب الحكومة المحلية".

وتابع أن "مدير الناحية وقف ويا الأهالي واستجاب لصوت الأهالي"، معتبرًا أن "ما جرى يمثل تعسفًا بالسلطة على المسؤولين وعلى المتظاهرين".