أكد النائب عن كتلة الإعمار والتنمية، حيدر المحياوي، أن الدعوات الموجهة لاستضافة رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، تحمل أبعادًا سياسية واضحة، مشيرًا إلى أن الإجراءات الأخيرة من قبل النائب الأول لرئيس البرلمان، عدنان فيحان، حول توجيه الخطابات تضمنت مخالفات صريحة للنظام الداخلي لمجلس النواب.

وقال المحياوي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "رئيس الوزراء لم يبلغ رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، بوقوع أي ضربة جوية".

وأوضح أن "الكتاب الذي وجهه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان، يُعد مخالفًا للنظام الداخلي للمجلس، كون مخاطبة رئيس الوزراء أو توجيه دعوة رسمية له هي من الصلاحيات الحصرية لرئيس مجلس النواب وليست من صلاحيات النائب الأول".

وأضاف أن "جميع القادة والعناوين المذكورة، بمن فيهم رئيس الهيئة ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، يخضعون للتسلسل التنفيذي ويأتمرون مباشرة بأمر القائد العام للقوات المسلحة باعتبارهم جهة تنفيذية وليست تشريعية، ولا يمكنهم الذهاب لأي جلسة أو استضافة دون توجيه رسمي ومسبق من مرؤوسهم المباشر".

ورأى المحياوي أن "المحاولات الجارية لاستجواب الفياض تدخل في خانة الاستهداف السياسي الصريح"، لافتًا إلى أن "الجهة المستهدِفة تعتمد ما يُعرف بسياسة التمكين بغية فرض السيطرة الكاملة على الهيكل الإداري والمؤسساتي للهيئة".

وتساءل: "إذا كان لدى المعترضين بديل يحمل ثقل وتاريخ فالح الفياض، فليطرحوا تلك الأسماء أمام الرأي العام"، لافتاً إلى أن "الجهة المستهدِفة (العصائب) تعتمد ما يُعرف بسياسة التمكين بغية فرض السيطرة الكاملة على الهيكل الإداري والمؤسساتي لهيئة الحشد الشعبي".

وكشف المحياوي عن كواليس ما جرى داخل أروقة لجنة الأمن والدفاع النيابية، مبينًا أن "أحد النواب قدم طلبًا موقعًا لتشكيل لجنة تقصي حقائق واقترح أسماء أعضائها بنفسه، وهو أمر مخالف تمامًا للسياق، إذ تقع مسؤولية اختيار أعضاء اللجان على عاتق رئيس اللجنة النيابية وبما يضمن تمثيل مختلف الكتل السياسية".

وأشار إلى أنه "عند مراجعة هيئة الرئاسة والاستفسار عن وجود لجنة تقصي حقائق أو تبليغ رسمي لاستضافة رئيس الهيئة، تبين عدم وجود شيء من هذا القبيل، مما يؤكد أن القضية لا تخرج عن إطار الاستهداف السياسي".

وفنّد المحياوي الروايات التي تتحدث عن علم رئيس الوزراء المسبق بتفاصيل القصف، متسائلًا: "كيف يُعقل أن يُقال لرئيس وزراء في أي دولة بأنه سيتم قصف مقرات محددة داخل بلده دون أن يتحرك؟ رئيس الوزراء يمثل حامي مؤسسات الدولة وسيادتها، وحتى لو فرضنا وجود علم بضربة متوقعة، فلا أحد يستطيع تحديد أهدافها ومواقع سقوطها بدقة".