كشفت دراسة حديثة أن اضطراب "هوس نتف الشعر" قد لا يرتبط بالضغوط النفسية والقلق وحدهما، مشيرة إلى أن الملل والتعب والتشتت يمكن أن تلعب دوراً بارزاً في زيادة الرغبة في نتف الشعر.

وتابع باحثون من مستشفى جامعة هايدلبرغ الألمانية 61 بالغاً يعانون من الاضطراب على مدار 10 أيام، باستخدام تقنية "التقييم اللحظي البيئي" التي تتيح رصد المشاعر والرغبات والسلوكيات في الوقت الفعلي.

وحلل الباحثون أكثر من 2500 تقييم لحظي و702 حالة نتف للشعر، ووجدوا أن شدة الرغبة المفاجئة في النتف كانت العامل الأكثر ارتباطاً بحدوث السلوك.

كما أظهرت النتائج أن الشعور بالملل والتعب والتشتت كان أكثر ارتباطاً بتحفيز الرغبة في نتف الشعر مقارنة بمشاعر سلبية شائعة مثل الحزن والقلق.

ويرى الباحثون أن نتف الشعر قد يكون، لدى بعض المصابين، وسيلة لتنظيم مستوى التحفيز الداخلي، خاصة خلال فترات انخفاض الطاقة أو غياب المحفزات الخارجية، كما يحدث أثناء الملل.

ورغم أن اضطراب "هوس نتف الشعر" معروف منذ قرون، مع ورود إشارات إلى سلوك نتف الشعر في كتابات أبقراط وأرسطو، تشير التقديرات إلى أنه يصيب نحو 1 إلى 2% من السكان.

ويعتقد الباحثون أن هذه النتائج قد تساعد في تطوير أساليب علاجية أكثر دقة، من خلال عدم التركيز على تنظيم المشاعر السلبية فقط، بل أيضاً على المرحلة التي تفصل بين ظهور الرغبة في النتف وتنفيذ السلوك، بما قد يتيح التدخل في الوقت المناسب للحد من الاضطراب.