لا يبدو أن مصير رئيس الحكومة علي الزيدي منفصلًا عن خريطة الطريق التي ترسمها طهران والفصائل لحل أزمة السلاح.
والسؤال الذي يلاحق بغداد الآن ليس فقط: هل سينتهي السلاح الموازي للدولة؟ بل: مع أي خريطة سيمضي رئيس الحكومة، خريطة طهران والفصائل أم خريطة واشنطن؟ وذلك بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها أن "زيارة قاليباف جاءت لأسباب إيرانية بحتة، في محاولة لإظهار حجم النفوذ الإيراني في العراق".
وأضافت أن "إيران تريد من خلال هذه الزيارة إثبات قوة نفوذها في العراق وقدرتها على التأثير في السياسات العراقية، سواء كانت الداخلية أو حتى الخارجية، بمقابل الاندفاع الأمريكي على مستوى العراق وإعادة ترتيب الأولويات العراقية وفق الرؤية الإيرانية".
وأوضحت أن "قاليباف سعى إلى التأكد من أن السلاح، في حال نزعه، لن يذهب بعيدًا عن الفصائل"، مبينة أن "رئيس مجلس الشورى الإيراني تأكد أيضًا من أن الصدام بين الحكومة والفصائل لن يقع".
وكشفت عن "لجنة جديدة ستضم نوري المالكي، ومحمد السوداني، وهادي العامري، لتولي مهمة الحوار مع الفصائل المعترضة على نزع السلاح".
وأشارت إلى أن "الحكومة تضع 3 شروط لتسليم السلاح: الإعلان أولًا، ثم فك الارتباط، ثم تسليم السلاح إلى الحشد الشعبي، ويقول الزيدي إن هناك أطرافًا تعترض على هذه الشروط".
وأفادت بأن "المبعوث الأمريكي توم باراك هو من خطط للقاء الزيدي مع ترامب الشهر الماضي، كما ارتبط اسمه بصفقة الاستثمارات الأمريكية في العراق التي أصبحت مهددة الآن"، مؤكدة أن "أغلب القوى السياسية لم تعترض على ما وصفته بتعليمات قاليباف، أو خطته، باستثناءات محدودة".
وبيّن التقرير أن "الخطة التي يقترحها قاليباف تتضمن إطالة المدة المطلوبة لحصر السلاح، بدلًا من إنهائها في 30 أيلول/سبتمبر، مع تمديد لا يقل عن 6 أشهر".
ولفت إلى أن "قاليباف جاء بمسار سياسي في ظل انقسام داخل الإطار التنسيقي حول حصر السلاح وتفكيكه، وإن مهمته الأساسية بدت في منع الصدام، لأن إيران تعتقد أن حصر السلاح أو تفكيكه يمثل بداية النهاية لنفوذها".
ورأى أن "قاليباف حقق تقدمًا في التأثير على الإطار التنسيقي، الذي بدأ يطالب بالاشتراك في ملف حصر السلاح بيد الدولة، على حساب الصلاحيات الحصرية لرئيس الوزراء أو القائد العام للقوات المسلحة، من خلال تشكيل اللجان، وهو ما يعده سحبًا للصلاحيات".
وتابع أن "التراجع عن 30 أيلول/سبتمبر جزء من مقاربة جديدة قد يطرحها رئيس الحكومة بعيدًا عن الإجراءات التي لوّح بها بعد انتهاء الموعد"، مبينًا أن "حصر السلاح بيد الدولة قد لا ينتهي وفق ما كان يخطط له رئيس الوزراء، وبالتالي ستستمر الأزمة حتى مع وجود خطة لعمليات أعلنوا عنها".
وأردف: "القضية ملف عراقي وضرورة عراقية؛ لأن الدولة لا يمكن أن تستقر مع وجود سلاح موازٍ لسلاحها، لكنها في الوقت نفسه أصبحت "اشتراطًا أمريكيًا".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام