أفادت مصادر عراقية بأن زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لم تحقق كل أهدافها، ولا سيما ما يتعلق بمحاولة تليين موقف رئيس الوزراء علي الزيدي من مسألة حصر السلاح بيد الدولة بعد انتهاء المهلة المحددة في نهاية أيلول/سبتمبر المقبل، وذلك بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".
وذكرت الصحيفة في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "قيادات الإطار التنسيقي لم تعد مؤهلة، بالقدر نفسه، للقيام بدور الوسيط بين الزيدي والفصائل الرافضة لحصر السلاح، بسبب انقسام مواقفها وتداخل ملفات سياسية وقضائية أخرى، فضلًا عن دور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، في ظل إمكانية اتساع نطاق إجراءات مكافحة الفساد لتشمل قيادات وشخصيات أخرى داخل الإطار".
وأضافت أن "الزيدي أبلغ نوابًا ومسؤولين، خلال لقاءات خاصة، أنه لا ينوي التنازل عن مهلة 30 أيلول/سبتمبر"، مشيرة إلى أن "رئيس الوزراء قد يذهب في التعامل مع الأزمة إلى ما هو أبعد مما تتوقعه القوى السياسية التي تضغط باتجاه تهدئة الموقف".
وأشارت إلى أن "السيناريو المطروح لا يقتصر على احتمال استقالة الزيدي، وهو خيار تقول المصادر إن بعض القوى المتورطة في ملفات فساد قد ترغب فيه لإعادة خلط الأوراق، بل قد يلجأ رئيس الوزراء إلى مخاطبة الرأي العام بصورة مباشرة للدفاع عن موقفه، الأمر الذي قد يضعف موقف خصومه السياسيين، خصوصًا إذا حظي بدعم مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، الذي يمثل إحدى أبرز الكتل الشيعية".
وبيّن التقرير أن "بعض الأطراف تسعى إلى الربط بين ملف حصر السلاح والعد التنازلي لموعد 30 أيلول/سبتمبر من جهة، وملف مكافحة الفساد من جهة أخرى، وهو ملف لا يرتبط بسقف زمني محدد، بما يفتح، وفق هذه المصادر، بابًا للمساومة السياسية بين الملفين".
ولفت إلى أن "هناك سيناريو مطروحًا يقوم على احتمال تسجيل الزيدي نجاحًا في حملة مكافحة الفساد، بما يشمل عناوين سياسية وإدارية ورسمية، بصرف النظر عن مستويات المسؤولية فيها، بما قد يجعله أكثر قبولًا لدى الرأي العام".
وتابع أن "هناك قوى سياسية يمكن أن تطرح تمديد مهلة حصر السلاح، سواء عبر تجميد العملية أو إخفاء السلاح أو نقله خارج العراق".
وأكد أن "هذا السيناريو لم يقنع الزيدي حتى الآن، نظرًا إلى ما يصفه بالتزامات دولية تحملها رئيس الوزراء خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام