كشف الخبير الاقتصادي علاء العقابي، اليوم الثلاثاء، أن اللجنة التي شخصت مخالفات ومغالاة في أسعار سيارات "المان" التابعة لوزارة الدفاع تعرضت للعقاب بدلًا من التكريم، مشيرًا إلى أن ملف التعاقد تضمن هدرًا ماليًا يُقدّر بنحو 160 مليون دولار.
وقال العقابي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "اللجنة شخصت عددًا من المخالفات في عقد استيراد سيارات مان، من بينها المغالاة في الأسعار مقارنة بالأسواق المحلية والعالمية، والتعاقد على أنواع من العجلات غير المرغوبة من الناحية الفنية، وعدم اختيار أنواع تتلاءم مع الأجواء العراقية".
وأضاف أن "من بين الملاحظات التي سجلتها اللجنة عدم قيام الجهات المعنية بتدقيق الأسعار بالشكل الواقعي ومقارنتها بالأسواق المحلية، رغم إمكانية الاستفسار من الشركة الأم في ألمانيا عن الأسعار الأصلية للعجلات".
وأشار إلى أن اللجنة أوصت بـ "إعفاء مدير مديرية التدقيق والرقابة من منصبه، لعدم قيامه بواجباته في التدقيق وتشخيص حالات المغالاة بالأسعار في العقد مقارنة بالأسواق المحلية والعالمية".
كما أوصت بـ "تشكيل لجان تحقيقية بحق المديرين العامين للعقود والمبيعات، والجهات المعنية بالتدقيق والتحقيق والنزاهة، للتحقيق في المغالاة بالأسعار والمواصفات الفنية".
وبيّن أن "التوصيات شملت أيضًا تشكيل مجلس تحقيقي بحق مديرية التموين والنقل ولجنة التسعير، بسبب المغالاة في الأسعار وعدم تدقيقها ومقارنتها بالأسواق المحلية والعالمية، والاعتماد على العروض المقدمة فقط".
وتساءل العقابي عن مصير اللجنة التي كشفت هذه المخالفات، قائلًا إن "هذه اللجنة كان المفترض أن تُكرّم، لأنها شخصت الملف بشكل دقيق، لكن بدلًا من ذلك جرى التعامل معها بالعقاب".
ولفت إلى أن "السيارات جرى استلامها منذ نحو ست سنوات"، مشيرًا إلى أن "الملف يتضمن هدرًا ماليًا يقدّر بنحو 160 مليون دولار"، داعيًا إلى "محاسبة المسؤولين عن المخالفات التي شخصتها اللجنة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام