أفاد عضو المكتب السياسي لائتلاف الإعمار والتنمية، محمد السامرائي، اليوم الأحد، بأن انتهاء الوجود العسكري الأجنبي في العراق أسقط مبررات حمل السلاح خارج إطار الدولة، داعياً إلى الانتقال نحو حصر السلاح وتجريم حمله خارج المؤسسات الرسمية بقوة القانون.
وأوضح السامرائي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "الاتفاقيات الدولية الحالية، التي تضمنت جدولة انسحاب قوات التحالف الدولي وإلغاء تفويض استخدام القوة ضد العراق من قبل الكونغرس، أزالت الأسباب التي كانت تتذرع بها فصائل المقاومة لحمل السلاح".
واعتبر أن "خروج آخر جندي أجنبي يعني انتفاء مبرر وجود السلاح خارج إطار الدولة، مما يوجب بالضرورة الانتقال إلى وحدة القرار الأمني المطلقة".
ولفت إلى أن "العراق مقبل على التزامات وقروض دولية ومشاريع كبرى مثل "طريق التنمية"، مؤكداً أن رأس المال جبان، ولا يمكن جذب استثمارات، مثل مذكرات التفاهم مع "جنرال إلكتريك" التي قد تصل إلى 200 مليار دولار، في ظل وجود قرار أمني مزدوج".
وشدد السامرائي على أن "التوجه الحالي للدولة لا يعتمد على الصدام العسكري المباشر، بل على قوة القانون".
وبيّن أن "الخطوة القادمة هي تجريم كل من يحمل سلاحاً خارج المؤسسات الرسمية وفق أحكام قانون مكافحة الإرهاب"، معتبراً أن "الدولة بمؤسساتها الدستورية والقضائية باتت قادرة على حماية حدودها وتحقيق أمنها دون الحاجة إلى قوى رديفة دائمة".
وأشار إلى أن "الدولة قوية بما يكفي للدفاع عن نفسها ضد أي اعتداء خارجي، وأن الرد على الانتهاكات يجب أن يكون عبر المؤسسات الدستورية والقانون الدولي، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وليس عبر ردود أفعال اعتباطية من جهات غير رسمية".
وأكد أن "الحفاظ على أمن 46 مليون عراقي يتطلب حصر السلاح بيد الدولة حصراً، لتجنب العقوبات الدولية وضمان تدفق الرواتب والسيولة النقدية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام