كثفت السلطات المغربية، اليوم الجمعة، إجراءاتها الأمنية في مدينة الفنيدق وعدد من مدن شمال البلاد، تحسباً لمحاولات عبور جماعي غير قانوني نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، بالتزامن مع دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ العبور غداً السبت.

وأفادت وسائل إعلام بأن "السلطات عززت نقاط التفتيش على الطرق المؤدية إلى الفنيدق ومدن شمالية أخرى، بينها تطوان وطنجة والناظور، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف لعناصر الشرطة والقوات المساعدة في المنطقة".

وأضافت أن "السلطات وضعت أسلاكاً شائكة على طول المعبر الحدودي الفاصل بين الفنيدق وسبتة، في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع أي محاولة للعبور الجماعي".

وتأتي هذه التدابير قبل موعد 15 آب/ أغسطس، الذي قالت وزارة الداخلية المغربية إنها رصدت بشأنه دعوات مجهولة المصدر عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات عبور جماعي غير قانونية نحو سبتة ومليلية.

وقال متحدث وزارة الداخلية، رشيد الخلفي، الأربعاء، إن السلطات رصدت خلال الأيام الأخيرة "منشورات ورسائل مجهولة المصدر" تحرض على تنظيم محاولات للعبور الجماعي غير القانوني نحو المدينتين في 15 آب/ أغسطس.

واعتبر الخلفي أن هذه الدعوات "تنطوي على مخاطر جدية على سلامة الأشخاص"، مشيراً إلى أنها تسعى إلى استغلال قضايا الهجرة في "أعمال تحريضية يجرمها القانون"، مؤكداً أن السلطات تتابع الوضع وتتخذ الإجراءات اللازمة لمنع أي محاولة للعبور غير القانوني.

وتأتي هذه التطورات بعد موجة عبور شهدتها الحدود مع سبتة بين 29 و31 تموز/ يوليو الماضي، عندما توافد عشرات الآلاف من المغاربة في واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي نحو المدينة، قبل عودة معظمهم إلى مدينة الفنيدق.

وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب قد أعلن الجمعة الماضية ارتفاع عدد الوفيات خلال موجة العبور إلى سبتة إلى 14 شخصاً، فيما تحدثت بيانات إسبانية عن وفاة 80 شخصاً.

وقدرت السلطات المغربية عدد المشاركين في موجة العبور بنحو 40 ألف شخص، بينما أشارت السلطات الإسبانية إلى أن العدد تجاوز 70 ألفاً.

وتقع مدينتا سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باستعادة السيادة عليهما.