انتقد عضو لجنة النزاهة النيابية، النائب محمد هادي الشمري، أداء مجالس المحافظات الحالية، واصفاً إياها بأنها تحولت إلى ما يشبه "العوائل" التي تتقاسم المناصب الإدارية، وسط غياب تام للدور الرقابي والتشريعي الملموس.
وقال الشمري في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "هناك إخفاقاً واضحاً في أغلب مجالس المحافظات، لا سيما في مناطق الوسط والجنوب"، متحديا هذه المجالس بأن "تبرز قانوناً واحداً قامت بتشريعه أو دوراً رقابياً حقيقياً مارسته على أرض الواقع منذ تسلمها مهامها".
وأشار إلى أن "المنجزات الوحيدة التي التمسها الشارع من هذه المجالس تقتصر على تسعير المولدات الأهلية وعقد جلسات للتصويت على العطل الرسمية، وهو ما لا يتناسب مع حجم التوقعات والمسؤوليات الملقاة على عاتقها".
وأوضح أن "مجالس المحافظات بدأت تعمل بمنطق العوائل في توزيع المناصب"، مبينا أن "مناصب حيوية مثل القائم مقام ومدير الناحية أصبحت تُوزع كحصص شخصية بين أعضاء المجلس، حيث يتم تعيين الأقارب وأبناء العمومة في هذه المواقع بعيداً عن معايير الكفاءة، مما حول العملية الإدارية إلى محاصصة عائلية ضيقة".
وأقر الشمري بأن "مجالس المحافظات هي حق كفله الدستور العراقي، إلا أنه برر التحركات الرامية لتجميد عملها بأنها استجابة لـ تذمر الناس من انعدام الفائدة منها".
وأكد أن "استمرار المجالس بهذا النهج الذي يغلب عليه المحسوبية والمنسوبية وعدم تقديم خدمات حقيقية للمواطنين، يضع جدواها في الميزان ويجعل من المطالبة بتجميدها أمراً واقعياً نتيجة لغياب الدور الذي أُنشئت من أجله".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام