طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية، اليوم الخميس، بتشكيل لجنة تحقيق عليا لكشف ملابسات الانفجار الذي استهدف مخزن الذخيرة في معسكر التاجي، مؤكدة ضرورة حسم جميع الفرضيات المطروحة، بما فيها الاستهداف بطائرة مسيّرة أو وجود إهمال أو حتى احتمال تعمد تفجير المخزن لإخفاء عمليات سرقة.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي انهير السراي، في تصريح للوكالة الرسمية تابعته شبكة "الساعة"، إن "اللجنة طالبت بتشكيل لجنة على مستوى عالٍ للتحقيق في انفجار كدس التاجي، لمعرفة الملابسات الحقيقية، سواء كان الحادث نتيجة تقصير، أو استهداف بطائرة مسيّرة كما يشاع، أو بسبب الإهمال، أو أن هناك أموراً توحي بوجود سرقات جرى تغطيتها عبر التفجير المتعمد".
وأضاف السراي أن "جميع هذه التساؤلات ستكون أمام اللجنة المشكلة، التي ستباشر أعمالها يوم الأحد المقبل"، مشدداً على "ضرورة الوصول إلى النتائج الحقيقية ومحاسبة المقصرين إذا ثبت وجود تقصير أو عمل متعمد".

وتأتي هذه المطالبات بعد الجدل الذي أثاره الانفجار الذي وقع مطلع آب الجاري داخل معسكر التاجي شمالي بغداد، حيث أعلنت السلطات العراقية في حينه أن الحادث نجم عن تماس كهربائي أدى إلى اندلاع حريق أعقبه انفجار في مخزن للذخيرة.
إلا أن تقارير إعلامية لاحقة، أبرزها ما نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن مصادر عسكرية واستخبارية، رجحت أن يكون مخزن الذخيرة تعرض لهجوم بطائرة مسيّرة، مشيرة إلى أن كاميرات المراقبة الحرارية رصدت جسماً طائراً قبل لحظات من الانفجار، وأن الحادث أدى إلى تدمير معظم مخزون قذائف دبابات "أبرامز" العائد للفرقة المدرعة التاسعة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بشأن الجهة المستفيدة من استهداف قدرات الجيش العراقي، وما إذا كان الحادث عرضياً أم نتيجة عمل مدبر، وهي فرضيات ما تزال بانتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام