كشف رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، أن رئيس الوزراء علي الزيدي طلب منه التحدث مع المسؤولين الإيرانيين بشأن حصر السلاح خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، كاشفًا أن الجانب الإيراني أبلغه رسميًا بالاستعداد لمساعدة رئيس الوزراء العراقي في هذا الملف.

وقال بارزاني، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "موقف الإقليم من الفصائل ليس مسألة أننا ضد هذه الفصائل، لكن المسألة أو السؤال الأساسي هو: إلى أين يذهب العراق؟ فنحن في سفينة واحدة، سواء في بغداد أو البصرة أو زاخو، ونرى أن هذه الأعمال التي تقوم بها الفصائل ليست في مصلحة العراق ولا مستقبله".

وأضاف أن "هذه الفصائل تقوم بتهديد دول الجوار، وتقوم بضرب الدول العربية بالمسيّرات، فهل من المعقول أن تكون هناك قوة داخل العراق تكون مصدرًا لتهديد الدول المجاورة؟ وإضافة إلى ذلك، فهي مصدر تهديد لإقليم كردستان".

وتساءل: "من الذي يحكم في العراق؟ هل هو رئيس الوزراء؟ هل القوى السياسية هي التي تحكم؟ أم مجموعات خارجة عن القانون؟".

وعن ربط ملف حصر السلاح بالموقف الأميركي، قال بارزاني إن "مسألة حصر السلاح بيد الدولة ليست التزامًا أمام أمريكا، بل هي التزام أمام العراق"، مبينًا أن "أمريكا جاءت يومًا ما إلى هذا البلد، ويومًا ما ستغادره، لكن نحن من سيبقى في العراق، نحن أهل العراق وباقون هنا".

وأشار إلى أن "إقليم كردستان قُصف ألف مرة، وقُصفت مقرات أمنية عراقية داخل بغداد"، متسائلًا: "لماذا نربط موضوع حصر السلاح بأمريكا؟".

وحذر بارزاني من تداعيات استمرار ملف الفصائل المسلحة، قائلًا: "أقول لكل القوى السياسية والشعب العراقي، أقسم إذا لم يحل العراق مسألة الفصائل المسلحة، فسيواجه عزلة دولية وسيتعرض لعزلة إقليمية أيضًا".

وتابع أن "الدول العربية والدول المجاورة ترغب في مساعدة العراق، وأنا أعرف كم ترغب الدول الخليجية في الاستثمار في العراق، لكن هذا لا يحصل بهذه الطريقة".