ستحصل الفصائل المسلحة على وزارات، عبر الالتفاف على "فيتو ترامب"، مقابل تعهدات بأن يبقى سلاحها محفوظاً باسمها، في مخازن معروفة وتحت ترتيبات تضمن عدم مصادرته.
وجاء هذا التطور عقب زيارة مفاجئة وغير معلنة لأبرز شخصيتين إيرانيتين معنيتين بملف الجماعات المسلحة، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، وقائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني، إلى بغداد، وذلك بحسب صحيفة "المدى".
وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلاً عن مصادرها، أن "إيران جاءت للتحذير من خطر لم تحدده"، لافتةً إلى أن "عدم الإعلان عن الزيارتين يعكس حساسية الرسالة التي حملها قاآني وقاليباف إلى بغداد".
وأضافت أن "الإطار التنسيقي سيُبقي توزيع الوزارات على الحصص السياسية نفسها التي أفرزتها نتائج الانتخابات الأخيرة في عام 2025".
وأشارت إلى أن "هناك مقترحاً للالتفاف على فيتو ترامب، تختار بموجبه الجهة التي تملك فصيلاً مسلحاً شخصيةً تكنوقراط تكون تابعة لها من الباطن، لتجاوز اعتراضات واشنطن، بالإضافة إلى مقترح آخر يقضي بأن تتحالف الجماعات المرفوضة مع قوى أخرى، وتقدم وزيراً باسم جماعة ثانية".
وأوضحت أن "هذا الالتفاف حصل بالفعل مع المجلس الأعلى، عندما حصل على وزارة الاتصالات في الوجبة الأولى، رغم أن المجلس كان مرفوضاً بسبب امتلاكه فصيلاً مسلحاً".
وبينت أن "التغييرات التي حدثت بانسحاب نواب من بعض القوائم، كما جرى في ائتلاف محمد السوداني وكتلة أحمد الأسدي، إضافة إلى اتهامات طالت قوى سنية، ستؤثر في التوزيع الثاني للوزارات".
وأكد التقرير أن "ما يجري لن يكون نزعاً للسلاح، بل هو خزن لسلاح الفصائل، وهو سلاح اتُّفق على تسميته السلاح المقدس، وله دور في حماية النظام ومقاتلة داعش".
ولفت إلى أن "هذا السلاح يُخزّن باسم كل فصيل، ويُدوَّن اسم الفصيل على السلاح الذي يتم تسليمه، ويوضع في مخازن واضحة ومعروفة، ومكتوب عليها كل تفاصيل السلاح والجهة التي يعود إليها".
وتابع أن "السلاح سيُسلّم حصراً إلى هيئة الحشد الشعبي، وليس إلى أي جهة أخرى أو مخازن أي تشكيل أو وزارة ثانية"، مبيناً أن "فالح الفياض لن يُمدَّد له تأجيل التقاعد مرة أخرى، وسيكون خارج الهيئة".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام