عطّل "فيتو أمريكي" جهود استكمال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وسط خلافات بشأن عدد من المرشحين لتولي الحقائب الوزارية الشاغرة، بينها الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط.
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة "الشرق الأوسط" وتابعتها "الساعة"، إن "المبعوث الرئاسي الأمريكي توم براك يضغط باتجاه رفض تولي ممثلين عن الفصائل المسلحة مناصب وزارية، في إطار توجه واشنطن لحصر السلاح بيد الدولة وتقليص النفوذ الإيراني في العراق".
وبحسب المصادر، فإن "الموقف الأمريكي بات يشكل أحد أبرز العوائق أمام حسم أسماء المرشحين للوزارات المتبقية، خصوصاً الحقائب التي تحظى باهتمام القوى السياسية المرتبطة بالفصائل".
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أعلن في وقت سابق قرب استكمال تشكيلته الحكومية، التي تشكلت في مايو الماضي بـ14 وزيراً، فيما لا تزال تسع حقائب وزارية شاغرة بانتظار حسم الخلافات السياسية بشأنها.
وفي السياق، قال قيادي في الإطار التنسيقي إن "استمرار الضغط الأمريكي قد يؤدي إلى إطالة أمد الفراغ الوزاري لعدة أشهر، بالتزامن مع تعثر مساعي حصر السلاح بيد الدولة في ظل اعتراضات إيرانية".
وأضاف القيادي أن "واشنطن تضع خطوطاً حمراء أمام عدد من الأسماء المطروحة من قوى الإطار التنسيقي"، مرجحاً أن "تفضّل في المرحلة الحالية إبقاء وزارتي الدفاع والداخلية تحت إدارة رئيس الوزراء علي الزيدي بشكل مباشر، إلى حين التوصل إلى تفاهمات بشأن المرشحين".
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات السياسية لاستكمال التشكيلة الحكومية، وسط ضغوط داخلية وخارجية قد تجعل حسم الحقائب الشاغرة مرتبطاً بتفاهمات أوسع بشأن ملف السلاح ونفوذ الفصائل وعلاقة بغداد بطهران وواشنطن.
وتشكلت حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي في مايو الماضي بـ14 وزيراً، فيما بقيت تسع حقائب وزارية شاغرة بسبب الخلافات السياسية على المرشحين.
أما الوزارات الشاغرة فتشمل الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط، وهي من الوزارات التي تحظى بأهمية سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة.
وتركز أمريكا في تعاملها مع الملف العراقي على حصر السلاح بيد الدولة، وتقليص نفوذ الفصائل المسلحة، ومنع توسيع نفوذ إيران داخل مؤسسات الدولة.
ويمثل حصر السلاح بيد القوات الرسمية أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد العراقي، خصوصاً مع ارتباطه بمستقبل الفصائل المسلحة وعلاقتها بالمؤسسات الأمنية والسياسية.
وتمتلك قوى الإطار التنسيقي نفوذاً واسعاً داخل العملية السياسية، فيما تواجه بعض الأسماء التي تطرحها لتولي الوزارات اعتراضات وضغوطاً سياسية، وفق ما نقلته المصادر.
وتتزامن أزمة استكمال الحكومة مع خلافات بشأن ملف حصر السلاح، وسط حديث عن اعتراضات إيرانية على بعض التوجهات المرتبطة بإعادة تنظيم وضع الفصائل المسلحة.
ويكتسب حسم وزارتي الدفاع والداخلية أهمية خاصة، نظراً لارتباطهما بإدارة الملف الأمني والعسكري، وسط ترجيحات بإبقائهما مؤقتاً تحت إدارة رئيس الوزراء لحين التوصل إلى توافق سياسي بشأن المرشحين.
ويأتي التعثر الحكومي في ظل استمرار التنافس بين أمريكا وإيران على النفوذ في العراق، ما يجعل بعض الملفات الحكومية والأمنية مرتبطة بصورة مباشرة بالتوازنات الإقليمية.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام