عطّل "فيتو أمريكي" مشاورات استكمال الحقائب الشاغرة في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وفق مصادر سياسية موثوقة قالت إن واشنطن لا ترى في استكمال الكابينة الوزارية "أولوية على حساب خطة حصر سلاح الفصائل"، التي تواجه اعتراضات إيرانية.

وقال قيادي في تحالف الإطار التنسيقي، في حديث مع "الشرق الأوسط"، تابعته شبكة "الساعة"، إن "الخلافات حول المناصب قد تسهم في تأخير اكتمال الحكومة لفترة وجيزة، لكن التدخلات الأمريكية التي استجدت، بشكل خاص، مع حكومة الزيدي قد تؤخر استكمالها لأشهر طويلة مقبلة".

وأكد القيادي أن "كواليس قوى الإطار تتحدث عن فيتو وخطوط حمراء وضعها الجانب الأمريكي والمبعوث الرئاسي توم براك، حول مجمل الأسماء المرشحة لشغل المناصب من قوى الإطار، وبعضهم يرى بوضوح أن واشنطن لا ترغب باستكمال الحكومة في الوقت الراهن".

وكشف القيادي عن "حيرة داخل قوى الإطار بشأن الموقف الأمريكي، إذ إنه يضع خطوطًا حمراء على معظم أحزاب الإطار وفصائله".

وتابع: "خذ مثلًا دولة القانون التي لا تمتلك فصائل أو أجنحة مسلحة، لكنها أيضًا واقعة تحت مطرقة الغضب الأمريكي، ولا يسمح لها بتسلم مناصب وزارية، مثلما حدث مع زعيمها نوري المالكي، الذي رفضه علنًا الرئيس الأمريكي حين رُشح لرئاسة الوزراء".

وأشار إلى أن "الأولوية الأمريكية تتعلق بمسألة حصر السلاح ومناهضة نفوذ طهران في العراق، وليس باستكمال الكابينة الحكومية، وربما تُفضل واشنطن بقاء وزارتي الدفاع والداخلية بيد رئيس الوزراء الزيدي بشكل مباشر".