أكد أستاذ الاقتصاد محمد مثنى أن حل مجالس المحافظات في العراق بمفرده لن يكون كافياً لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية التي تواجه البلاد، مشيراً إلى أن الإصلاح يتطلب حزمة من الإجراءات المتعلقة بالإنفاق الحكومي والموارد المالية.
وقال مثنى، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الإصلاح الاقتصادي يتطلب جملة من الأمور، منها تقليص عدد أعضاء مجلس النواب، وإلغاء الرواتب العليا، وحل المجالس المحلية، وعدم استحداث مناصب جديدة لنواب الرؤساء، وكذلك إلغاء تمويل العديد من المؤسسات الحكومية، وفي مقدمتها الأوقاف الدينية، فضلاً عن إيقاف تخصيص الأموال للمناسبات الدينية".
وأضاف أن "الأهم مما سبق هو إعادة النظر في ملف الموظفين، وتحويل عدد كبير منهم إلى التمويل الذاتي لإجبار مؤسسات الدولة على الإنتاج من أجل تمويل رواتب موظفيها، إلى جانب البدء بحملة حقيقية لمحاربة الفساد لا تستثني أحداً، حتى وإن كانت وفقاً للنموذج السعودي، عبر وضع المتهمين الذين لا تستطيع الدولة القبض عليهم أمام خيار إعادة الأموال المسروقة والمهدورة".
وتابع أن "حل مجالس المحافظات وحده لن يوفر لخزينة الدولة أكثر من 12 مليار دينار سنوياً، باعتبار أن عدد أعضاء مجالس المحافظات لا يتجاوز 300 عضو، وأن راتب العضو الواحد لا يتجاوز 3 ملايين دينار عراقي".
وبيّن أن "الأموال التي سيتم توفيرها من إلغاء المجالس المحلية لا تكاد تذكر، ولا تساهم في حل الأزمة، خاصة أن العراق شهد قبل أيام، وفي ظل أزمته المالية، تخصيص نحو 80 مليار دينار لدعم إحدى المناسبات الدينية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام