أكد الخبير القانوني علي التميمي أن حل مجالس المحافظات لا يمكن أن يتم إلا عبر مسارين حددهما الدستور والقانون، محذراً من اتخاذ أي إجراءات إدارية أو سياسية منفردة لتجميد عملها أو أموالها.

وقال التميمي في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الدستور العراقي لسنة 2005 اعترف بمجالس المحافظات في المادة 122 كوحدات إدارية ومالية لها استقلالها، كما نظم قانون مجالس المحافظات رقم 21 لسنة 2008 المعدل عملها وصلاحياتها".

وأضاف أنه "قرار بحل المجالس أو تجميد أموالها لا يمكن أن يكون بقرار إداري أو سياسي منفرد، فتجميد الأموال يمس الاستقلال المالي للمحافظة، ولا يتم إلا بقرار قضائي أو بقانون يصدر من مجلس النواب. أما تجاوزه فيعتبر مساسًا بمبدأ اللامركزية الإدارية الذي كفله الدستور".

وتابع التميمي أن "القانون حصر صلاحية الحل بمسارين لا ثالث لهما، الأول مسار مجلس النواب، ويكون بناءً على طلب من رئيس الوزراء وموافقة مجلس الوزراء، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس المحافظة المعنية، ويشترط لإقرار الحل تصويت مجلس النواب بأغلبية الثلثين، وبعد الحل يتم تشكيل إدارة مؤقتة والدعوة لانتخابات جديدة خلال 90 يومًا، أما المسار الثاني فهو الاستفتاء الشعبي، ويتم بحصول موافقة ثلثي الناخبين في المحافظة على قرار الحل".

وأكد أن "مجلس المحافظة نفسه لا يملك حق حل نفسه، حيث يستطيع أن يتقدم بطلب لمجلس النواب أو أن يستقيل أعضاؤه جماعيًا، لكن القرار النهائي يبقى بيد السلطة التشريعية أو الشعب مباشرة، فالاستقالة الجماعية توقف عمل المجلس لفقده النصاب، لكنها لا تغني عن قرار الحل الصادر من مجلس النواب".

وشدد على أن "أي حراك لحل مجالس المحافظات خارج هذين المسارين يعد إجراءً مخالفًا للمادة 122 من الدستور وقانون 21 لسنة 2008، ويكون عرضة للطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا، لأن المعالجة القانونية للأزمة لا تكون بتجاوز القانون، بل بتفعيل آلياته، والإصلاح الحق يبدأ من احترام الدستور الذي هو عقد الشعب".