كشف النائب عبد الحمزه الخفاجي، عن وجود مخالفات صريحة في آلية اختيار رؤساء الوحدات الإدارية، مؤكداً أن التعيينات لا تستند إلى الكفاءة، بل تخضع لـ "المحاصصة الحزبية والسياسية".

وأوضح الخفاجي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "المجالس تخلت عن دورها الحقيقي المرسوم لها قانوناً ودستوراً، وانشغل أعضاؤها بالتحاصص على مناصب مدير ناحية ومدير عام، مما أدى إلى تشتيت الجهود الإدارية بعيداً عن خدمة المواطن".

وشدد على أن "هذه المجالس أخفقت تماماً في ممارسة دورها المحاسبي، ولم يشهد الشارع أي حالة لمجلس محافظة حاسب مقصراً أو أقال أو استجوب مسؤولاً بشكل فعال".

وعزا هذا العجز الرقابي إلى "سيطرة الأغلبية داخل المجالس التي تعمل على تهميش دور الأقلية، مما جعل القرارات المهمة محصورة بيد جهات معينة تشمل رئيس المجلس والمحافظ، وهو ما يمنع أي محاولة حقيقية للمساءلة والمحاسبة".

وأكد ان "غيابهم أفضل واستشهد الخفاجي بالفترة التي تلت تجميد المجالس عام 2019"، معتبراً إياها "فترة إيجابية بامتياز؛ إذ انطلقت المشاريع وانتهى الروتين الإداري الذي كانت تسببه تلك الحلقات الزائدة في هيكلية الدولة".

ورأى أن "عدم وجود هذه المجالس أفضل للشارع، لأن بقاءها بوضعها الحالي يعطل العمل الإداري والخدمي أكثر مما ينفعه".