كشف النائب عبد الحمزه الخفاجي أن أحد الدوافع الرئيسية للمطالبة بتجميد هذه المجالس هو العبء المالي الضخم الذي تضيفه على ميزانية الدولة دون تحقيق إنجازات خدمية ملموسة.

 وأشار الخفاجي في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إلى "وجود مغالاة كبيرة في تكاليف المشاريع التي تُقرها هذه المجالس"، معتبراً إياها "باباً من أبواب الهدر بالمال العام وفساد التنفيذ".

وأوضح أن "التجربة السابقة بعد تجميد المجالس عام 2019 أثبتت أن غيابها أدى إلى انطلاق المشاريع وتقليل الروتين الإداري المعطل للعمل".

وأضاف أن "تجربة المجالس وُصفت بالفشل في ممارسة دورها الرقابي الحقيقي؛ إذ لم يسجل الشارع العراقي حالات فعلية قامت فيها هذه المجالس بمحاسبة مقصرين أو استجواب مسؤولين بشكل أدى لنتائج ملموسة".

وبين أن "المجالس انشغلت بصراعات المحاصصة، حيث يتم اختيار رؤساء الوحدات الإدارية بناءً على الانتماءات الحزبية والسياسية بدلاً من معايير الكفاءة كما ساهمت سيطرة الأغلبية داخل هذه المجالس في تهميش دور الأقلية الرقابي، مما جعل القرارات محصورة بيد جهات محددة ".

وأكد أن "هذا الإخفاق ولد انطباعاً لدى الشارع العراقي بأنه لا يوجد دور حقيقي لعضو مجلس المحافظة في تحسين واقع الخدمات. وبناءً على هذه المعطيات، كشف الحراك النيابي عن جمع تواقيع نحو 94 نائباً يطالبون بتجميد عمل هذه المجالس".

وتابع أن "هذا التحرك ادى إلى تعديل قانون مجالس المحافظات لربط صلاحياتها بمجلس النواب وتشديد الرقابة عليها لإنهاء حالة "السلطة المطلقة" التي تدعيها بعض هذه المجالس ".