دعت كتلة الصادقون النيابية، اليوم الأحد، الحكومة العراقية إلى استدعاء سفيري الولايات المتحدة والسعودية وتسليمهما مذكرتي احتجاج رسميتين، وتقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية الهجمات الأمريكية والسعودية التي استهدفت مقرات ومعسكرات هيئة الحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية.

وقال رئيس كتلة الصادقون النيابية، عدي عواد، في مؤتمر صحفي تابعته شبكة "الساعة"، إن "كتلة الصادقون النيابية تدين بأشد العبارات العدوان الأمريكي السعودي الغادر الذي استهدف مقرات ومعسكرات هيئة الحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية، وأسفر عن استشهاد وجرح العشرات من أبناء العراق، فضلاً عن أضرار مادية واسعة، في انتهاك صارخ لسيادة العراق وحرمة أراضيه".

وأضاف أن "استهداف هيئة الحشد الشعبي ليس استهدافاً لمؤسسة منفصلة عن الدولة، بل اعتداء مباشر على مؤسسة عسكرية رسمية تشكل جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية بموجب القانون رقم (40) لسنة 2016، وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة".

وتابع أن "أي عدوان على مقراتها هو عدوان على الدولة العراقية وسيادتها ومؤسساتها، ولا يمكن تغطيته بأي ذريعة أو تبرير، بما في ذلك ما يسمى بالدفاع عن النفس".

وبين أن "كتلة الصادقون، وهي تستذكر تضحيات الشهداء وتحيي صمود الجرحى، تؤكد أن دماء الشهداء ليست أرقاماً في البيانات، وإنما أمانة وطنية تستوجب موقفاً واضحاً وإجراءات حازمة ومحاسبة المسؤولين عن هذا العدوان".

وأوضح أن "كتلة الصادقون تطالب الحكومة العراقية باتخاذ موقف يرتقي إلى حجم الاعتداء، عبر تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي، وتحريك المسارين العربي والإسلامي، واستدعاء سفيري الولايات المتحدة والسعودية وتسليمهما مذكرتي احتجاج رسميتين، فضلاً عن إعلان نتائج التحقيقات وخطة حماية الأجواء والمنشآت العراقية".

وأكد أن "العراق ليس ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، وسيادته ليست ورقة للمساومة، ودماء شهدائه لن تُطوى بالصمت أو البيانات"، مشيراً إلى أن "كتلة الصادقون ستواصل ممارسة دورها الدستوري في الدفاع عن سيادة العراق وكرامته ومؤسساته، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات سياسية وتشريعية وقانونية".