كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة ميريلاند الأمريكية أن تعرض الأجنة للجسيمات الدقيقة الناتجة عن دخان حرائق الغابات تضاعف أكثر من مرتين خلال الفترة بين عامي 2003 و2019، محذرة من التداعيات الصحية المتزايدة لهذه الظاهرة على النساء الحوامل وأطفالهن.

ووفقاً للدراسة، التي نُشرت اليوم الجمعة، فإن "الجسيمات الدقيقة المعروفة باسم (PM2.5) والناجمة عن حرائق الغابات قد تكون أكثر خطورة من الجسيمات الناتجة عن مصادر التلوث التقليدية، نظراً لقدرتها على اختراق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم".

وربط الباحثون التعرض لدخان الحرائق أثناء الحمل بارتفاع مخاطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن المواليد، إضافة إلى مشكلات صحية قد تمتد إلى مرحلة الطفولة المبكرة، فضلاً عن زيادة احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وتلف الرئة وبعض أنواع السرطان.

وقال الأستاذ المشارك في سياسات وإدارة الصحة بجامعة ميريلاند، ميشيل بودرو، إن الحد من تعرض النساء الحوامل لهذه الجسيمات "يعني أطفالاً أكثر صحة اليوم، وبالغين أكثر إنتاجية في المستقبل".

وأوضحت الدراسة أن حرائق الغابات كانت مسؤولة عن أكثر من 70% من الأيام التي تجاوزت فيها مستويات الجسيمات الدقيقة الحدود التي حددتها وكالة حماية البيئة الأمريكية خلال عامي 2017 و2018.

وأشار الباحثون إلى أن نجاح السياسات البيئية في خفض مصادر التلوث التقليدية جعل دخان حرائق الغابات يشكل نسبة أكبر من حالات تلوث الهواء الخطرة، ما يستدعي وضع استراتيجيات جديدة لحماية الفئات الأكثر عرضة، وفي مقدمتها النساء الحوامل.

كما لفتوا إلى أن الفترة بين عامي 2020 و2025 شهدت أعلى مستويات لدخان حرائق الغابات في الولايات المتحدة، داعين إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم تأثير التعرض للدخان خلال مختلف مراحل الحمل.

وأكدت الدراسة أن تزايد حرائق الغابات المرتبطة بالتغير المناخي يوسع دائرة المتأثرين بتلوث الهواء، إذ لم يعد الخطر يقتصر على مرضى الجهاز التنفسي، بل بات يشمل أيضاً النساء الحوامل والأجنة.