استبعد الباحث والمحلل السياسي، الناصر دريد، قدرة الحكومة على تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة ضمن المهلة التي أعلنتها، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بحجم النفوذ الإيراني داخل مؤسسات الدولة العراقية، ولا سيما الأمنية والعسكرية.

وقال دريد، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "رئيس الوزراء لا يمكنه تنفيذ التهديدات والتعهدات التي قطعها على نفسه بشأن السلاح المنفلت، بسبب حجم الاختراق الإيراني الكبير لمؤسسات الدولة العراقية والقوات المسلحة".

وبيّن أن "الزيدي، إن كان يراهن على قوات مكافحة الإرهاب في تنفيذ برنامجه لنزع السلاح، فهي قوة لا تستطيع بمفردها كسر الفصائل المسلحة وضبط سلاحها".

ولفت إلى أن "المخرج الوحيد أمام الزيدي لتنفيذ تعهده بشأن السلاح في الوقت الحالي يتمثل بالمراهنة على بعض الجهات المسلحة الداخلية، ولا سيما التيار الصدري وعصائب قيس الخزعلي".

وأوضح أن "هذا المخرج أسوأ من عدم إطلاق التهديدات بشأن السلاح، على اعتبار أن التيار الصدري يرغب بالمشاركة في السلطة بعيداً عن بقية الجهات، بينما العصائب مخترقة بصورة كبيرة من الجانب الإيراني، ولا يمكن الوثوق بها في مشروع مهم وحيوي كهذا".

ورجح دريد، استناداً إلى هذه المعطيات، "عدم تمكن الزيدي وحكومته من حصر السلاح بيد الدولة في الموعد المحدد، حتى وإن توفر دعم أمريكي في هذا المجال".