أكد رئيس مركز التفكير السياسي، إحسان الشمري، أن اجتماع ائتلاف إدارة الدولة بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة عُقد من دون مشاركة الأجنحة السياسية لبعض الفصائل المسلحة، معتبراً أن ذلك يعكس وجود انقسام داخلي حول هذا الملف.

وقال الشمري، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "بيان ائتلاف إدارة الدولة كان واضحاً، وتضمن نقاطاً مهمة وجوهرية، ويعطي تصوراً إيجابياً بشأن جدية الحكومة العراقية والقوى السياسية في حسم ملف حصر السلاح بيد الدولة".

وبيّن أن "البيان يمثل ضوءاً أخضر من الأحزاب والقوى السياسية العراقية لحكومة الزيدي لمعالجة ملف السلاح الموازي، ضمن المدة التي حددتها الحكومة وتنتهي في 30 أيلول المقبل".

وأضاف أن "تصنيف ائتلاف إدارة الدولة للسلاح المنفلت بأنه خارج على القانون، وضرورة إخضاعه لقانون مكافحة الإرهاب، يشكل تطوراً في طبيعة الخطاب والتعاطي السياسي مع هذا الملف"، مشدداً على أن "البيان وحده غير كافٍ ما لم يُدعَم على أرض الواقع من قبل عدد من الأطراف الداخلية".

ونوه الشمري إلى أن "غياب الأجنحة السياسية للفصائل المسلحة يؤشر إلى وجود انقسام حول ملف حصر السلاح، الأمر الذي من شأنه عرقلة جهود الحكومة في تنفيذ برنامجها لتفكيك السلاح"، حسب تعبيره.

وأشار إلى أن "بيان إدارة الدولة جاء خالياً من أي إشارة إلى ملف مكافحة الفساد، وضرورة الاستمرار في تجفيف منابع الفساد وكشف الجهات والشخصيات المتورطة فيه، ولا سيما أن هذا الملف لا يقل أهمية عن ملف حصر السلاح بيد الدولة".