ربط الباحث في الشأن السياسي عقيل عباس بين فشل قوة حكومية في تنفيذ مداهمة داخل منطقة جرف النداف ، وبين التطورات الأمنية التي أعقبتها، وصولًا إلى الضربات الأمريكية السعودية التي استهدفت مواقع تابعة لفصائل مسلحة في العراق.
وقال عباس، خلال لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "السلطات السورية أبلغت الجانب العراقي، عبر تنسيق أمني مشترك، بمعلومات تفيد بضبط شحنة من الطائرات المسيّرة كانت في طريقها إلى حزب الله"، مضيفًا أن "التحقيقات السورية أشارت إلى أن مصدر تلك الطائرات كان من منطقة جرف النداف في العراق".
وأضاف أن "الحكومة العراقية حاولت، على إثر تلك المعلومات، تنفيذ عملية أمنية بمشاركة قوات من الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب لمداهمة مواقع داخل جرف النداف ، إلا أن العملية لم تنجح"، مرجعًا ذلك إلى "تسرب معلومات مسبقة عن تحرك القوة الأمنية، الأمر الذي حال دون تنفيذ المهمة"، بحسب قوله.
واعتبر عباس أن "فشل تلك العملية عكس محدودية قدرة الحكومة على التحرك ضد بعض الفصائل المسلحة"، مشيرًا إلى أن "ذلك تزامن مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه الأراضي السعودية".
وأضاف أن "الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية، والتي قال إنها استمرت على مدى 3 أيام، جاءت بعد عودة رئيس الوزراء علي الزيدي من واشنطن"، ورأى أن "تنفيذها حمل رسالة بعدم التزام بعض الفصائل بالتعهدات الحكومية"، وأنها تتحرك وفق ما وصفه بـ"المصالح الإيرانية وليس وفق قرارات الحكومة العراقية".
وأوضح عباس أن "السعودية كانت قد وجهت، قبل تلك التطورات، تحذيرات متكررة إلى بغداد بشأن الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية، معلنة احتفاظها بحق الرد"، معتبراً أن "استمرار تلك الهجمات مهّد لمشاركة الولايات المتحدة إلى جانب السعودية في تنفيذ الضربات التي استهدفت مواقع الفصائل داخل العراق".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام