كشف رئيس المجموعة المستقلة للأبحاث منقذ داغر، عن تحول جذري في مسار ملف حصر السلاح، مؤكداً أن الفصائل المسلحة، ومن خلفها أطراف في الإطار التنسيقي، بدأت بفرض شروط وصفها بالتعجيزية مقابل التخلي عن سلاحها.
وأوضح داغر في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، أن "هذه الشروط جاءت بعد أن أبلغ الإطار التنسيقي رئيس الوزراء بوضوح أن خيار القوة لنزع السلاح هو خط أحمر، ولن يتم السماح بأي صدام شيعي-شيعي، مما دفع الحكومة إلى الزاوية الضيقة".
وأشار إلى أن "الفصائل حددت مطالبها كالتالي:
خروج آخر جندي أمريكي، وهو شرط تراه الفصائل أساسياً لإنهاء الاحتلال، رغم إشارة داغر إلى أن الانسحاب الأمريكي يسير في طريقه أصلاً.
اشتراط وقف جميع الهجمات والضربات الجوية التي تستهدف مقار الفصائل أو الحشد الشعبي، وهو ما تعززت المطالبة به بعد الضربات الأخيرة التي اعتبرتها الفصائل "ذريعة مثالية" للتمسك بسلاحها بذريعة حماية نفسها والدولة.
الاستقلال الاقتصادي (الشرط الجديد) هو الأكثر تعجيزاً وخطورة، حيث تروج الفصائل لفكرة أن العراق "محتل اقتصادياً" من قبل الولايات المتحدة".
وبين أن "هذا المصطلح يشير إلى تحكم البنك الفيدرالي الأمريكي بعائدات النفط العراقي، وترى الفصائل أن تسليم سلاحها مرتبط بإنهاء هذه الوصاية المالية"، موضحاً أنه "دليلاً قاطعاً على عدم وجود جدية حقيقية في تفكيك هذه المجموعات، لأن هذا الملف معقد ومرتبط بالتزامات دولية وحماية الأموال العراقية من المطالبات القانونية الخارجية، ولا يمكن حله بقرار سريع".
ولفت داغر إلى أن "هذه الشروط تعكس واقعاً سياسياً جديداً وخطراً، وهو تحول الإطار التنسيقي إلى مؤسسة سياسية أصبحت أعلى من الدولة ومن منصب رئيس الوزراء نفسه، فبدلاً من أن يكون رئيس الحكومة هو صاحب القرار السيادي، أصبح محكوماً بتوافقات الإطار وتوجهاته التي تميل في النهاية لشرعنة بقاء السلاح تحت مبررات سياسية واقتصادية مختلفة".
ورأى أن "طرح هذه الشروط، وخاصة شرط الاستقلال الاقتصادي، هو مجرد وسيلة لتمويع ملف حصر السلاح وإبقائه معلقاً إلى أجل غير مسمى"، مشيراً إلى أن "الفصائل الرافضة لتسليم السلاح زاد عددها مؤخراً لتصل إلى نحو 10 فصائل، بعضها يرفض صراحة تسليم السلاح الثقيل مثل الطائرات المسيرة والصواريخ".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام