أفاد أستاذ العلاقات الدولية والمختص بالشأن الإيراني، فراس إلياس، اليوم الأربعاء، أن قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات عن شركة "فلاي بغداد" يأتي ضمن تفاهمات عراقية-أمريكية جرت خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، ويمثل خطوة لبناء الثقة بين الجانبين.
وقال إلياس، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "القرار الأمريكي يحاول الإمساك بالعصا من المنتصف، فهو يعزز ثقة الحكومة العراقية بوجود مسار جديد للعلاقات، وفي الوقت نفسه يبقي العقوبات على مالك الشركة، بما يعكس استمرار الضغوط الأمريكية".
وأشار إلى أن "واشنطن تسعى، من خلال هذه الخطوة، إلى تشجيع الحكومة العراقية على المضي في مكافحة الفساد ومنع استغلال مؤسسات الدولة، ولا سيما قطاع النقل، في أنشطة تثير مخاوف الولايات المتحدة".
وفي الشأن الإيراني، أوضح إلياس أن "رفع العقوبات عن بعض الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني لا يمثل تحولًا جذريًا في السياسة الأمريكية تجاه طهران، وإنما يندرج ضمن إجراءات بناء الثقة لدفع مسار المفاوضات غير المباشرة".
وأكد أن "إيران لا تزال تطالب برفع العقوبات بشكل كامل والإفراج عن أرصدتها المجمدة، معتبرًا أن الإجراءات الأمريكية الحالية لن تكون كافية لدفع طهران إلى تغيير موقفها".
وبشأن مضيق هرمز، استبعد إلياس "إعادة فتحه خلال الفترة القريبة، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، مشيرًا إلى أن "إيران لا تزال ترفض أي تغيير في واقع المضيق قبل الحصول على تنازلات أمريكية واضحة، تشمل ملف العقوبات والأموال المجمدة والوجود العسكري الأمريكي في الخليج".
وفي وقت سابق من اليوم، رفعت وزارة الخزانة الأمريكية، شركة "فلاي بغداد" وطائرتين تابعتين لها من قائمة الأشخاص والكيانات المحظورة، بعد أكثر من عامين ونصف العام على فرض العقوبات عليها.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام