رأى تقرير صادر عن مركز "سبيشل يوراسيا" الإيطالي أن العراق يقف أمام مرحلة بالغة التعقيد، في ظل تصاعد التنافس الأمريكي الإيراني، محذراً من أن استمرار الضغوط المتبادلة قد يضع الحكومة العراقية أمام تحديات سياسية واقتصادية وأمنية قد تهدد استقرارها.

وبحسب التقرير، الذي ترجمته شبكة "الساعة"، فإن "بغداد باتت تمثل ساحة رئيسية للصراع الإقليمي، وسط توازنات معقدة بين مطالب الولايات المتحدة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وبين النفوذ الإيراني المتغلغل في المشهدين السياسي والأمني".

وأشار التقرير إلى أن "دعوات رئيس الوزراء علي الزيدي لنزع سلاح الفصائل المسلحة تضع الحكومة أمام معادلة صعبة"، معتبراً أن "تنفيذ هذه الخطوة يواجه تحديات كبيرة في ظل محدودية الأدوات السياسية والعسكرية المتاحة، واحتمال انعكاسها على الاستقرار الداخلي".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط مالية مؤثرة من خلال النظام المالي العالمي وآليات التعامل المالي مع العراق، في حين تملك إيران أوراق ضغط أخرى، أبرزها ملف الطاقة وإمدادات الغاز والكهرباء، فضلاً عن موقعها الجغرافي المرتبط بمضيق هرمز".

ولفت إلى أن "استجابة بغداد للمطالب الأمريكية قد تدفع طهران إلى ممارسة ضغوط اقتصادية على العراق، بينما قد يؤدي رفض تلك المطالب إلى تشديد القيود أو العقوبات المالية من الجانب الأمريكي".

كما حذر من أن "أي محاولة لفرض نزع سلاح الفصائل بالقوة قد تنعكس على المشهد الداخلي، عبر تعقيد عمل المؤسسات السياسية والأمنية، في ظل ارتباط بعض تلك الفصائل بشبكات نفوذ داخل الدولة".

واعتبر التقرير أن "إيران تنظر إلى العراق باعتباره عمقاً استراتيجياً، وقد تفضّل استمرار حالة التوازن أو الجمود السياسي على قيام حكومة تميل بشكل كامل إلى المعسكر الأمريكي".

ورجّح أنه "في حال غياب تسوية دبلوماسية بين الأطراف المعنية، فقد تواجه الحكومة العراقية قبل نهاية العام تحديات متزايدة، تشمل اضطرابات سياسية وضغوطاً اقتصادية وتراجعاً في الاستقرار الداخلي".