اتهم عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، محمود فالح السيد، قادةً في الحشد الشعبي بالاستيلاء على منطقة الجادرية وإدارة آلاف المقاتلين الوهميين، مطالبًا بالإسراع في إقرار قانون الحشد الشعبي لمأسسته وإنهاء وجود الفصائل.
وقال السيد، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة": "للأسف، الطائرات التي تدخل الأجواء العراقية وتقصف أهدافًا داخل البلاد، لا نعرف حتى جنسيتها، هل هي سعودية أم أمريكية أم إسرائيلية أم تركية أم إيرانية؟".
وأضاف أن "العراق يمتلك 6 رادارات من شماله إلى جنوبه، 3 فرنسية و3 أمريكية، وكان لدينا 8 رادارات، لكن اثنين منها تعرضا للاستهداف سابقًا، ولم يتبقَّ سوى 6، كما جرى إخفاؤها خشية تعرضها للاستهداف".
وأوضح أن "قيمة الرادار الواحد تتراوح بين 200 مليون و250 مليون دولار، وهذه الرادارات الستة قادرة على تغطية العراق بالكامل، لكن عندما نستضيف القادة العسكريين في البرلمان يقولون إنهم (رزموا الرادارات)، فأين السيادة وكيف نحمي أجواءنا؟".
ولفت السيد إلى أن "لجنة الأمن والدفاع عملت على عدة قوانين، من بينها تعزيز منظومة الدفاع الجوي، لكن المشكلة تكمن في عدم توفر الأموال، إذ إن خزينة الدولة خاوية، والتعاقد على منظومات دفاع جوي يحتاج إلى ما بين ملياري دولار و4 مليارات دولار".
وتابع: "حتى لو عملت الرادارات وكشفت الطائرات، فأين منظومات الدفاع الجوي التي تتعامل معها؟ هذا الأمر تتحمل مسؤوليته الحكومات السابقة ووزراء الدفاع السابقون، أما الحكومة الحالية فما تزال في بداياتها، وحتى لو أرادت تعزيز القدرات العسكرية فإنها تواجه أزمة مالية، وهي غير قادرة حتى على دفع الرواتب".
وأشار إلى أن "وزير المالية يقول إنه بعد شهرين قد لا تتمكن الحكومة من تأمين الرواتب، والخزينة لا تضم سوى تريليون دينار، في حين تحتاج الرواتب إلى ما بين 8 و10 تريليونات دينار، فما ذنب المواطنين؟".
وبين أن "العراق يمر بأزمة سياسية ومالية وأمنية، فضلًا عن أزمة تتعلق بالحدود، ومن غير المعقول أن يواجه كل هذه التحديات من دون وجود وزير للداخلية أو وزير للدفاع".
وأكد أن "قانون الحشد الشعبي يجب أن يُقر باعتباره مؤسسة أمنية، ولا يجوز أن يبقى خارج الأطر المؤسسية، إذ توجد، أعداد كبيرة من المقاتلين الوهميين، بينما يتعرض المقاتلون الفعليون للاستهداف".
وختم بالقول إن "إقرار قانون الحشد الشعبي سيحول المؤسسة إلى إطار أمني رسمي، بما يضمن محاسبة المسيء ومكافأة الملتزم، وسينهي وجود الفصائل بصورة تلقائية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام