أفاد الباحث في الشأن السياسي حسين الشلخ، اليوم الاثنين، بأن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية مسبقًا بضرب الحشد الشعبي، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي أبلغ رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بضرورة إخلاء بعض الثكنات قبل الهجمات الأخيرة، متسائلًا عن أسباب عدم إيصال هذه التحذيرات إلى الجهات المعنية.

وقال الشلخ، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أنه أبلغ الحكومة العراقية، لكن السؤال: هل جرى إبلاغ رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بإخلاء الثكنات؟ وإذا لم يحدث ذلك، فهل كان الأمر فشلًا أم متعمدًا أم غير متعمد؟".

وأشار إلى أن "إيصال هذا التبليغ كان من الممكن أن يجنب العراق سقوط شهداء، إلا أن ذلك لا يعني الحفاظ على السيادة، لأن الطائرات دخلت الأجواء العراقية ونفذت هجماتها".

وأوضح أن "الحكومة العراقية لا تستطيع في الوقت الحالي اتخاذ موقف حازم تجاه إيران، كما أن القوى السياسية تؤيد إلى حد كبير الخطوات الأمريكية، خشية التداعيات الاقتصادية".

وتابع أن "الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط كبيرة على العراق، من بينها الملف المالي، إذ يمكنها التأثير على حركة الأموال، ما قد يؤدي إلى خلق أزمة داخلية في حال تعطلت الرواتب".

وأكد أن "المسؤولية لا تقع على المواطن، وإنما على الإدارة السياسية والأحزاب التي تدير البلاد منذ أكثر من عقدين، والتي لم تتمكن من إنهاء ارتباط عائدات النفط بالاحتياطي الموجود في الولايات المتحدة".

وختم بالقول إن "تعامل بعض القوى السياسية مع الولايات المتحدة لا ينبع من الحرص على العراق أو على المواطنين بقدر ما يرتبط بالحفاظ على مصالحها ونفوذها".