كشف مصادر عراقية، اليوم الاثنين، الأسباب التي تدفع إيران إلى اتخاذ موقف عدائي تجاه العراق، وعدم السماح له بتصدير نفطه عبر مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط"، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "من بين الأسباب التي تدفع إيران إلى اتخاذ موقف عدائي تجاه العراق وعدم السماح له بتصدير نفطه، تلك المتعلقة بمحاولة طهران الحد من توجهات رئيس الوزراء علي الزيدي الداخلية والخارجية، إذ باتت تنظر إليها بوصفها تهديدًا لنفوذها داخل العراق، خاصة بعد زيارته الأخيرة إلى واشنطن، كما أنها تريد أن تقول له إنها هي مَن يتحكم بالأمور، وأنه لا بد له من العودة إلى طهران، وأن واشنطن غير قادرة على تقديم أي شيء له".

وأضافت أن "إيران تعتقد أن إبداء مرونة مع أي طرف، وبالتحديد مع العراق، من شأنه أن يُضعف ورقة مضيق هرمز التي تعوّل عليها كثيرًا، وترى أن التساهل فيها يقلل من أوراق الضغط التي تمتلكها".

وأشارت إلى "إدراك طهران أن واشنطن لا تريد لحكومة الزيدي أن تنهار، وبالتالي يمثّل ذلك ضغطًا عليها، وهي الداعمة له"، مبينةً أن "إيران ترغب في أن تخفف واشنطن اشتراطاتها فيما يرتبط بوجودها ومصالحها في العراق".

وبينت أن "العلاقة بين رئيس الوزراء العراقي وإيران متوترة، إلا أنها لا تصل إلى مرحلة القطيعة، بيد أن طهران باتت تضع الزيدي في مساحة من الاستفهام والاختبار".

ولفت التقرير إلى أن "إعلان بغداد أن طهران لا تسمح بمرور نفطها عبر هرمز، يعود إلى أسباب ترتبط بالأزمة المالية التي تعانيها الحكومة العراقية، بمعنى أنها تريد القول إن عدم مرور النفط بسبب رفض إيران هو السبب وراء الأزمة المالية، وأن الحكومة العراقية لا تتحمل المسؤولية. فالمشكلة"، مؤكداً أن "المشكلة أسبابها خارجية وليست نتيجة عجز أو فشل حكومي".

وأردف أن "هذا السلوك يمثل منهجًا ثابتًا لإيران، خصوصًا في تعاملها مع دول الجوار العربي، وتحديدًا العراق، وهو سلوك قائم على علاقة من طرف واحد، إذ تأخذ إيران ما تريد بحكم الترابط العقائدي والعلاقات التاريخية والتجاور الجغرافي، ولا تقدم شيئًا مقابل ذلك".

وأكد أن "إيران سوّفت موضوع طلب العراق السماح بمرور النفط، ولم تسمح بمرور ناقلاته، بينما سمحت بمرور ناقلات صينية وكورية ومن جنسيات أخرى، رغم أنها تعرف أن النفط هو المصدر الرئيسي لمعيشة العراقيين".

وتابع أن "مواقف إيران واضحة في التعامل مع العراق، وكيف تستغل موضوع تجهيز الغاز الذي يشتريه منها العراق بأسعار مضاعفة، لكنها عادة ما تجعل منه ورقة ضغط سياسي، على الرغم من كون العراق رئة اقتصادية كانت تتنفس منها خلال سنوات الحصار الذي فرضته عليها الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "كل ذلك يؤكد أن إيران دولة استعلائية تتعامل بفوقية، وتستثمر في التعاطف الطائفي لدى بعض العراقيين".