‎نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية ، في تقرير، عن محلل إيراني قوله إن المهمة الأساسية للفصائل العراقية الموالية لطهران تتمثل في نقل ساحة المواجهة من إيران إلى العراق، بما يسهم في توسيع نطاق الحرب وزيادة كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها.

‎وبحسب التقرير، أكد المحلل  الإيراني أن "هذه الفصائل لا تمتلك قوة كبيرة بحد ذاتها، لكنها تملك القدرة على توسيع الحرب إلى العراق وإشراك أطراف جديدة في الصراع"، مضيفاً أن "مهمتها الأساسية هي نقل الحرب من إيران إلى العراق، وهذا بحد ذاته يمثل توسعاً في الحرب".

وأشار إلى أن "أي تحرك أمريكي واسع لتدمير هذه الفصائل قد ينجح عسكرياً خلال فترة قصيرة، إلا أنه سيؤدي، وفق تقديره، إلى انتقال الحرب رسمياً إلى الأراضي العراقية، وهو ما قال إن إيران تسعى إليه، لأنه يفتح جبهات جديدة ويزيد كلفة استمرار العمليات العسكرية بالنسبة لواشنطن".

‎وأوضح التقرير أن "هذه الرؤية تأتي في سياق تحليل لدور الفصائل المسلحة التي أسس عدد منها قائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني، والتي باتت تشكل إحدى أبرز أدوات النفوذ الإيراني في العراق والمنطقة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية".

وبحسب الصحيفة، تُعد "الفصائل العراقية التي أسست إيران جزءاً كبيراً منها، وفي مقدمتها الفصائل المنضوية ضمن الحشد الشعبي، واحدة من أبرز الأدوات التي تعتمد عليها طهران لجرّ الولايات المتحدة ودول عربية إلى صراع أطول وأكثر كلفة، من خلال توسيع ساحات المواجهة خارج الأراضي الإيرانية واستخدام العراق كإحدى الجبهات الرئيسية في أي تصعيد إقليمي".

وذكرت أن "الفصائل العراقية المدعومة من إيران تمتلك ترسانات عسكرية متطورة تضاهي في بعض جوانبها قدرات الجيش العراقي، وتشمل صواريخ بعيدة المدى ومنظومات مضادة للطائرات، ما يجعلها قوة مؤثرة قادرة على لعب دور رئيسي في أي تصعيد عسكري تشهده المنطقة".