كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن الموقف الصارم لرئيس الوزراء علي الزيدي جنّب العراق ضربة عسكرية كانت محتملة يوم أمس، مبينًا أن التوجيهات الإيرانية العليا باستثناء النفط العراقي من حظر المرور عبر مضيق هرمز لم تُطبق عمليًا على أرض الواقع، مؤكدًا أن الزيدي لم يهدد بالاستقالة من منصبه.

وقال العبودي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الأحداث الأخيرة في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز أحدثت صدمة كبيرة، لأن التخطيط لم يكن بالمستوى الذي يجعل الدولة في مأمن من هذه المخاطر، ولم يؤخذ بالحسبان احتمال الوصول إلى اليوم الأسود. ومن أبرز هذه المخاطر سوء الإدارة، الذي يترتب عليه أثمان باهظة، لا سيما في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي على الإيرادات النفطية، فيما تعمل الدولة على تعظيم الإيرادات غير النفطية، على أمل أن تنخفض نسبة الاعتماد على النفط إلى 45% خلال العقد المقبل".

وأضاف أن "رئيس الجمهورية الإيرانية أبلغنا، على هامش أحد الاجتماعات، بأن هناك توجيهات عليا تقضي باستثناء النفط العراقي من قيود المرور عبر مضيق هرمز، إلا أن هذا الاستثناء لم يتحقق عمليًا، إذ إن الناقلات التي تغادر لا تزال تواجه الواقع نفسه، وعند مناقشة الأمر، تبيّن أن مضيق هرمز يمثل إحدى أهم أوراق القوة التي تمتلكها إيران في هذه الحرب، ولا يمكن التفريط بها".

وأكد أن "رئيس الوزراء علي الزيدي لم يهدد بالاستقالة، وهو يدرك حجم المسؤولية والثقل الملقى على عاتقه، إضافة إلى حجم التحديات والموروثات التي تواجه الدولة العراقية، ولا أعتقد أنه قد يقدم، في بداية مشواره، على خطوة من هذا النوع، كما أن أداءه لا يعكس أي توجه بهذا الاتجاه".

وأشار إلى أن "اللجنة المشتركة، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة وعضوية جميع الأجهزة الأمنية، عقدت اجتماعًا اليوم، وأكدت ضرورة عدم السماح باستهداف أي موقع داخل العراق أو اتخاذ أي قرار من هذا النوع من دون علم الحكومة العراقية، التي تتولى حصريًا معالجة أي تحرك غير قانوني داخل الأراضي العراقية".

وتابع أن "الموقف الذي اتخذه رئيس الوزراء جنّب العراق ضربة عسكرية كانت محتملة يوم أمس، إذ رفض السماح لأي جهة باتخاذ قرار أحادي بالنيابة عن الحكومة العراقية، واشترط إبلاغها بالمعلومات والأدلة التي تستند إليها أي دولة تدّعي تعرضها لتهديد ينطلق من الأراضي العراقية".