اندلع خلاف حاد داخل اجتماع الإطار التنسيقي الأخير، على خلفية قرار إحدى الزعامات قصف دولة عربية مجاورة، فيما لوّح رئيس الوزراء، علي الزيدي، بالاستقالة للمرة الثانية.

في المقابل، وُجّهت اتهامات إلى رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، بالتقصير في التعامل مع القصف السعودي-الأمريكي الذي أوقع قتلى وجرحى من الحشد ومستشارين إيرانيين، وذلك بحسب صحيفة "المدى".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن مصادرها، أن "7 اجتماعات عقدتها اللجان العراقية-السعودية، أغلبها في المملكة، خلال الشهرين الأخيرين، للبحث في الهجمات التي استهدفت السعودية".

وأوضحت أن "بغداد لم تعثر، خلال تلك الاجتماعات والتحقيقات، على دليل مقنع يثبت أن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية".

وأضافت أن "السعودية اعتمدت في طرحها على بيانات مرتبطة بفصائل عراقية، إلى جانب صور ومقاطع فيديو تتضمن تهديدات باستهداف المملكة".

وتابعت أن "المعلومات التي وصلت إلى بغداد من العاصمة الأردنية تشير إلى أن فصيلًا يحمل اسم سرايا أولياء الدم يستعد لتنفيذ هجوم ضد الأردن، وأن عمّان تعتزم الرد على أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية، وفق ما عُرض في الاجتماع".

وأشارت إلى أن "سبب الخلاف الذي نشب بين ثلاث زعامات، اثنتان منها تمتلكان أجنحة مسلحة، يعود إلى أن إحدى هذه الزعامات مسؤولة عن الفصيل الذي ينوي الرد منفردًا على تداعيات القصف السعودي-الأمريكي".

وأكد التقرير أن "الإطار التنسيقي بأكمله يتبنى الرد أو الموقف الحكومي الرسمي، باستثناء هذه الزعامة، التي تحفظ المصدر عن ذكر اسمها، والتي تمتلك نفوذًا على سرايا أولياء الدم".

وبيّن أن "القصف تزامن أيضًا مع إعلان شركات ودول كبرى استعدادها لاستثمار مئات المليارات في قطاعي الطاقة والنفط".

ولفت إلى أن "هذه المتغيرات لا يمكن فصلها عن حجم التنافس الإقليمي والدولي"، مضيفًا أنه "من الطبيعي ألا تنظر بعض الدول بعين الرضا إلى عراق يستعيد مكانته الاقتصادية والسياسية".

ورأى أن "العراق يمر بمرحلة صعبة، ما يتطلب الابتعاد عن التخوين والانقسام الداخلي"، مبينًا أن "العراق يقف اليوم أمام منعطف تاريخي، وما يحتاجه ليس الخطابات بقدر ما يحتاج إلى إدارة رشيدة، وقرارات شجاعة، ووحدة وطنية".