وجّه نائب رئيس كتلة "حقوق" النيابية سعود الساعدي، اليوم السبت، سؤالاً نيابياً رسمياً إلى رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بشأن ملكية أنبوب النفط العراقي الممتد عبر الأراضي السعودية، مطالباً الحكومة بالكشف عن الإجراءات المتخذة لاستعادة ملكيته أو المطالبة بتعويضات مالية عن استخدامه.

وأوضح الساعدي، في وثائق حصلت عليها "الساعة"، أن "الأنبوب الممتد من الزبير مروراً بخريص وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر يبلغ طوله 1568 كيلومتراً، وأن إنشاءه جرى بأموال عراقية بلغت مليارين و600 مليون دولار أمريكي"، مؤكداً أن "ملكيته تعود إلى الشعب العراقي استناداً إلى المادة (111) من الدستور".

وتساءل النائب عن "أسباب سكوت مجلس الوزراء ووزارة النفط عن قيام الجانب السعودي بوضع اليد ومصادرة الأنبوب وخزاناته العملاقة رسمياً منذ عام 2004، من دون استيفاء كلفة إنشائه"، مشيراً إلى أن "جزءاً من الخط الاستراتيجي يُستخدم حالياً لنقل الغاز داخل السعودية".

وطالب الساعدي، وهو عضو في لجنة النزاهة النيابية، الحكومة بتقديم "خطة واضحة لتثبيت الحقوق السيادية والنفطية للعراق، والكشف عن مدى إمكانية مطالبة الجانب السعودي بالمبالغ التي أنفقتها الدولة العراقية على إنشاء الأنبوب، أو الحصول على تعويضات مالية عن استخدام الأجزاء المملوكة للعراق".

وشدد النائب على ضرورة أن "تتضمن الإجابة الحكومية تفاصيل الإجراءات القانونية والدبلوماسية المتخذة لحماية حقوق العراق"، مؤكداً أن "الرد على السؤال النيابي يجب أن يتم خلال مدة 15 يوماً، وفقاً للقوانين النافذة الخاصة بمجلس النواب وتشكيلاته".

ويأتي التحرك النيابي في وقت عاد فيه ملف الأنبوب العراقي ـ السعودي إلى الواجهة، بعد كشف مصدر في وزارة النفط، في 26 نيسان/أبريل 2026، عن وجود صعوبات كبيرة تحول دون استئناف تصدير النفط العراقي عبر الخط الممتد باتجاه ميناء ينبع السعودي.

ويُعد الأنبوب، الذي توقف تشغيله بشكل كامل عام 1990 عقب الغزو العراقي للكويت، أحد المسارات الاستراتيجية التي كان العراق يعتمد عليها لتصدير النفط بعيداً عن مياه الخليج، قبل أن تنتقل السيطرة عليه إلى الجانب السعودي عام 2001، وسط استمرار الجدل بشأن مصيره وملكيته وإمكانية إعادة تشغيله مستقبلاً.

ويعيد السؤال النيابي طرح ملف اقتصادي وسيادي حساس، خصوصاً أن إعادة تشغيل الخط، في حال التوصل إلى اتفاق بشأن ملكيته وحقوق العراق فيه، قد تفتح مساراً إضافياً أمام صادرات النفط العراقية إلى البحر الأحمر، وتوفر منفذاً بديلاً عن طرق التصدير التقليدية.