استبعد الباحث والمحلل السياسي ياسين عزيز، نجاح مساعي نزع سلاح الفصائل المسلحة خلال الفترة المقبلة، عادًّا أن مستقبل هذا الملف مرهون بتطورات المشهد الإيراني أكثر من ارتباطه بالقرارات الحكومية داخل العراق.
وقال عزيز، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "الفصائل المسلحة لديها أجندة خاصة، وتوجيهاتها لا علاقة لها بتطورات الوضع في العراق أو أية خطط للحكومة الاتحادية، فهي تنفذ أجندة خارجية، وتستلم أوامرها من هذه الأجندة".
وبيّن أنه "لا اعتبار لتاريخ 30 أيلول عند هذه الفصائل، بل هي أمنيات تُمنّي الحكومة نفسها بأن ذلك التاريخ سيكون آخر مهلة لنزع سلاح الفصائل"، لافتًا إلى أن "خطاب هذه الفصائل لا يتلاءم أبداً مع توجهات حكومة الزيدي في اتجاه إيجاد مساحة مقبولة لتنفيذ أهم بند في المنهاج الحكومي، وهو حصر السلاح بيد الدولة".
وأضاف عزيز أن "خيارات الزيدي محدودة جداً في حال أصرت الفصائل على الاحتفاظ بسلاحها، فإما الدخول في مواجهة عسكرية لفرض احترام الدولة، وهو أمر لا أجد الزيدي مستعداً له، أو البحث عن بدائل أخرى غير منطقية ستؤدي جميعها إلى بقاء السلاح خارج سيطرة الدولة، كما هو الوضع حالياً".
وشدد على أن "بقاء السلاح خارج سيطرة الدولة يهدد الدولة العراقية في كل لحظة، وهو ما نراه يومياً من إحراج للدولة واستخدام ذلك السلاح في عمليات داخل العراق وخارجه"، منوهاً إلى أن "هذا السلاح مرتبط بأجندة إيرانية، ومستقبله أيضاً مرهون بالنظام السياسي الحالي في إيران".
وختم عزيز حديثه بالقول إن "الزيدي الآن عاجز عن إدارة ملفات كثيرة في الحكومة، رغم الدعم الداخلي والخارجي، ولا سيما الدعم الأمريكي الذي لن يكون مفتوحاً إلى ما لا نهاية، لذا إما أن يتصرف بحزم وبصورة حاسمة لإنهاء ملفات معقدة مثل السلاح خارج سيطرة الدولة والفساد ومعالجة الأزمة المالية، أو اللجوء إلى الانسحاب وتقديم استقالته من المنصب".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام