أعربت مصادر دبلوماسية غربية عن تخوفها من أن يكون العراق متجهًا نحو اختبار قوة بين فريق يطالب بإخراجه من لعبة المحاور الإقليمية، وفريق يتمسك بإعطاء الأولوية للتحالف مع إيران في معركتها مع الولايات المتحدة، ما يضع حكومة علي الزيدي في وضع بالغ الصعوبة، وذلك بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".

وذكرت الصحيفة، في تقرير اطلعت عليه شبكة "الساعة"، نقلًا عن المصادر، أن "الهدف الأول من الهجمات هو تخريب العلاقات مع دول الجوار، خصوصًا السعودية والإمارات، عبر توجيه رسالة إلى دول مجلس التعاون الخليجي مفادها أن انتهاج سياسة مناهضة لإيران سيكون باهظ الثمن".

وأضافت أن "الهدف الثاني من الهجمات هو إحراج رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي كان يستعد لزيارة السعودية في إطار خطته لتحسين علاقات بلاده مع الدول الإقليمية، والانطلاق منها نحو بلورة سياسة متوازنة".

واعتبرت أن "الهدف الثالث هو ترهيب المؤسسة العسكرية والأمنية لمنعها من التحرك لتنفيذ قرار حصر السلاح، الذي وعد الزيدي بتطبيقه بعد مغادرة آخر جندي أميركي العراق في أواخر أيلول/سبتمبر المقبل".

وأشارت إلى أن "الفصائل المنفلتة استقبلت باستياء تصريحات الزيدي التي قال فيها إنه لا مبرر لاستمرار المقاومة بعد ذلك التاريخ، لأن المقاومة ليست مهنة".

ولفتت إلى أن "المسؤولين العراقيين يعرفون أن مجموعات يديرها المستشار الإيراني جواد غفاري هي التي نفذت استهدافات ضد الكويت انطلاقًا من منطقة البصرة، وأن مجموعات أخرى استهدفت دولة الإمارات من الصحراء الواقعة بين السماوة والنجف، وهي المنطقة نفسها التي استخدمت في شن هجمات على منشآت سعودية".

وأضافت أن "الهجمات التي استهدفت إقليم كردستان انطلقت من مناطق محصورة بين محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ويشرف عليها المستشار الإيراني إقبال بور".