ذكرت وكالة  "أسوشيتد برس" أن العراق يمر بواحدة من أكثر مراحله حساسية خلال السنوات الأخيرة، في ظل الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت فصائل عراقية، ما يضع الحكومة برئاسة علي الزيدي أمام تحديات معقدة تتعلق بالموازنة بين الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن وتجنب أي تصعيد داخلي، بالتوازي مع المضي في تنفيذ خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وبحسب الوكالة، "أدانت الحكومة العراقية الضربات ووصفتها بأنها تمثل انتهاكاً لسيادة البلاد، في حين ترى بعض الفصائل المسلحة أن هذه التطورات تعزز تمسكها بسلاحها، بينما تؤكد الحكومة استمرار جهودها لإنهاء وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية".

وأضاف التقرير أن "السعودية تتهم فصائل عراقية بالوقوف وراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت داخل أراضيها، وهو ما تنفيه تلك الفصائل، في الوقت الذي تؤكد فيه الولايات المتحدة أن الضربات جاءت بهدف حماية قواتها ومصالحها في المنطقة".

ونقلت الوكالة عن الباحثة لاهيب هيغل، من مجموعة الأزمات الدولية، أن "عملية نزع سلاح الفصائل قد تمتد لأشهر أو حتى سنوات، نظراً إلى أن بعض هذه الجماعات تعتبر نفسها جزءاً من (محور المقاومة)، وهو ما يجعل التخلي عن السلاح أكثر تعقيداً في ظل التوترات الإقليمية".

واختتمت الوكالة تقريرها بالإشارة إلى أن "العراق يقف أمام مفترق طرق، إذ إن الإسراع في تنفيذ خطة حصر السلاح قد يفضي إلى اضطرابات داخلية، بينما قد يؤدي التريث إلى زيادة الضغوط الأمريكية والدولية على بغداد".