نقلت إذاعة "مونت كارلو" الدولية أن الحكومة العراقية بدأت تحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء التصعيد، بعدما أوعز مجلس الأمن الوطني برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى وزارة الخارجية بالتحرك الفوري على المستويين الدولي والإقليمي لمنع أي غارات جديدة داخل الأراضي العراقية، والعمل على إبعاد البلاد عن تداعيات التوتر المتصاعد في المنطقة.

‎وبحسب الإذاعة، شهدت بغداد حالة من الغضب الرسمي والشعبي عقب الغارات التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي والفصائل العراقية، حيث أقيمت مراسم تشييع للضحايا، فيما أفادت المعلومات بأن من بين القتلى عناصر من الحرس الثوري الإيراني كانوا موجودين في تلك المواقع.

‎كما أعلنت الفصائل العراقية عقد اجتماع طارئ لبحث التطورات الأخيرة وآليات التعامل مع المرحلة المقبلة، في حين توعدت حركة النجباء بالرد على الغارات، معتبرة أنها تمثل تصعيداً يستوجب الرد.

‎وخلال اجتماع مجلس الأمن الوطني، جددت الحكومة العراقية تأكيدها على ضرورة احترام سيادة العراق، وأدانت الهجوم الذي استهدف الأراضي العراقية، مع تكليف وزارة الخارجية بإجراء اتصالات عاجلة مع الأطراف الإقليمية والدولية لمنع اتساع رقعة التصعيد.

‎وأشارت الإذاعة إلى وجود روايتين بشأن علم الحكومة العراقية المسبق بالغارات؛ الأولى تؤكد أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة لم يتلقَّ أي إخطار مسبق من الجانبين الأمريكي أو السعودي، بينما تفيد الرواية الثانية بأن جهات استخباراتية عراقية أُبلغت قبل دقائق قليلة من تنفيذ الضربات.

‎وتتحرك الحكومة العراقية، وفق التقرير، عبر مسارين متوازيين، الأول يهدف إلى احتواء ردود فعل الفصائل المسلحة ومنع أي تصعيد عسكري، والثاني يرتكز على التواصل مع السلطات السعودية لوقف أي عمليات عسكرية جديدة والحفاظ على استقرار العراق.

‎وفي سياق متصل، تم تعليق الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الرياض، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي خيم على العلاقات العراقية السعودية. كما طالبت أطراف في الإطار التنسيقي، إلى جانب الحشد الشعبي وعدد من الفصائل، باتخاذ مواقف أكثر تشدداً تجاه الرياض، بما في ذلك الدعوة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، على خلفية ما اعتبروه انتهاكاً للسيادة العراقية.