نفى الناطق باسم "كتائب سيد الشهداء"، كاظم الفرطوسي، وجود أي تنسيق بين بغداد وواشنطن بشأن الضربات الأمريكية السعودية التي استهدفت مقرات للحشد الشعبي، مؤكداً على أن الفصائل المسلحة لن تسلم سلاحها.

وقال الفرطوسي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "حديث ترامب بشأن التنسيق مع الحكومة العراقية، نستخدمه كنكتة يتداولها الشباب، ولا نصدقه في كل ما يقول".

ونفى أن "تكون الحكومة موافقة على إراقة الدم العراقي أو الاستهانة به، لا سيما أن جميع الاستهدافات كانت للقوى الأمنية المرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وهي قوات الحشد الشعبي ومقراته، وبالتالي لا يمكن لنا تصديق هذه الادعاءات، فهذا من باب خلط الأوراق ليس إلا".

وأضاف أن "كذب ترامب وادعاءاته كثيرة، وما يعنينا اليوم هو أن هناك عدوانًا سعوديًا أمريكيًا على العراق، وننظر إلى الحكومة العراقية والبرلمان للرد على هذا الاعتداء وكيفية حماية الدم العراقي".

وأوضح أن "الفصائل عندما تقوم بأي عمل تعلن عنه بفخر واعتزاز، والإعلان جزء من أهدافها، وليس لديها هدف غامض يمكن أن تنكره أو تنسبه إلى غيرها، وفصائل المقاومة لم تقم بأي عمل عدواني ضد أي دولة من دول الجوار".

وتابع: "حذرنا مرارًا وتكرارًا، وحتى قبل الأجهزة الحكومية، من هذا الموضوع، وقلنا إن إسرائيل اشترت أسلحة إيرانية لخلط الأوراق، ويمكن أن تضرب أهدافًا في المنطقة وفي السعودية تحديدًا، وقلنا إنها تخطط لضرب مسجد قبة الصخرة، وإنها حصلت على هذه الأسلحة".

وأشار إلى أن "المقاومة لم تعتدِ في يوم من الأيام على أحد، وكانت ترد على الاعتداءات وتعلن عنها".

وقال: "ننتظر رد الحكومة الدبلوماسي وغير الدبلوماسي، وإذا رأينا أن هذا الرد في مكانه وبردع متوازن سنقول كفانا الله شر القتال، أما أن يأتي شخص ويتهجم ويقتل ويصف هذه الضربات بالمشروعة، فهذا ما لن نقبله أبدًا".

وأضاف: "إذا كنتم عاجزين عن الرد على القاتل، فنحن نقول لكم من القاتل ومن استهدفكم، وكيف سمحتم للسعودية بأن تعتدي على المسلمين، وعندما سمحت لأمريكا بشن غارات على العراق وإيران، فأين كانت العروبة والإسلام من هذا؟".

وأكد أنه "ستُلغى زيارة رئيس الوزراء إلى السعودية، فهل من المعقول أن يقتلني اليوم وأحتضنه غدًا؟ لا نقبل أن يزورها رئيس الوزراء، والحكومة العراقية اتخذت هذا الموقف لأنها على قدر المسؤولية وتعرف ماذا تفعل".

واختتم حديثه قائلًا إن "فصائل المقاومة العراقية المعلنة هي أربع: كتائب سيد الشهداء، وحزب الله، والنجباء، وأنصار الله الأوفياء، وهذه الفصائل لن تسلم السلاح ولن تقبل بتسليمه، وعندما يأتي ذكر أحد قادتها فإننا نذكره باعتزاز كبير".