أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، أن الضربات التي استهدفت المليشيات في العراق نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية، متعمداً برد قوي بعد أن اعترضت القوات الأمريكية هجوماً صاروخياً باليستياً إيرانياً في الأردن خلال الليل.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" تابعتها "الساعة"، إنه "سنضربهم ضرباً مبرحاً"، مضيفاً: "سنضربهم بقوة.. سيتلقون هزيمة ساحقة"، خلال حديثه عن إيران.

وأوضح أن "القوات الأمريكية لم يكن أمامها سوى دقائق للتعامل مع الهجوم المفاجئ، وتمكنت من اعتراض الصواريخ الباليستية وإسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أنه "اطلع على تسجيل مصور يُظهر عناصر أمريكيين وهم يحددون الإحداثيات وينسقون عملية الاعتراض في الوقت الفعلي".

وفي الشأن العراقي، أكد ترامب أن "الضربات الأمريكية السعودية التي استهدفت المليشيات الشيعية المدعومة من إيران في العراق نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية".

ووصف المليشيات المدعومة من إيران بأنها "سرطان في العالم"، مشيراً إلى أن "إدارته تدرس اتخاذ إجراءات وتحذيرات إضافية بحق الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران".

وتأتي الضربات الجوية التي استهدفت فجر اليوم مواقع لفصائل مسلحة في العراق في سياق تصعيد بدأ بإعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض من دون تسجيل أضرار.

واتهمت الرياض فصائل مرتبطة بإيران بالوقوف خلف الهجمات، مؤكدةً احتفاظها بحق الرد، وفي المقابل، نفت الفصائل المسلحة في العراق أو ما تعرف بـ "المقاومة الإسلامية" صلتها بالاستهداف.

ووجّه رئيس الوزراء علي الزيدي بتحقيق عاجل في المعلومات السعودية، مؤكداً رفض استخدام الأراضي العراقية أو أجوائها للإضرار بأمن دول المنطقة، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، وخلال زيارته الرياض، شدد وزير الخارجية فؤاد حسين على حسن الجوار واحترام السيادة وتعزيز التنسيق مع المملكة.

وفي وقت سابق، تناول تقرير لـ"رويترز"، نقلاً عن مصادر عراقية وجود خلايا يُشتبه بتنفيذها هجمات بمسيّرات من جنوب العراق ضد أهداف خليجية. 

وعقب الهجمات، قالت واشنطن والرياض إنهما نفذتا ضربات ضد مواقع مرتبطة بالفصائل، بينما أعلنت هيئة الحشد الشعبي تعرض مقار لها للقصف وسقوط قتلى وجرحى، وعدّت ذلك انتهاكاً للسيادة العراقية.