أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، اليوم الثلاثاء، أن العراق سيواصل ملاحقة المتهمين بقضايا الفساد والأموال المهربة خارج البلاد، مشدداً على أنه "لا ملاذ آمناً للفاسدين"، وأن استرداد أموال الشعب سيبقى أولوية عبر جميع المسارات القانونية والدبلوماسية.

وقال اللامي، في بيان تابعته شبكة "الساعة"، إن "العراق يمضي بخطوات ثابتة نحو ترسيخ بيئة آمنة ومحفزة للتنمية والاستثمار، بفضل الجهود الوطنية المتضافرة لمكافحة الفساد وتجفيف منابعه"، مشدداً على أن "استكمال هذه الجهود يتطلب تعاوناً دولياً فاعلاً لتتبع الأموال العراقية المهربة واستردادها".

وأوضح أن "العراق يتطلع إلى تعزيز التعاون مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها تركيا، في مجال ملاحقة الأموال والعائدات المتحصلة من جرائم الفساد، وتبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في استرداد الأموال المهربة وإعادتها إلى الخزينة العامة، لتوظيفها في مشاريع البنى التحتية والخدمات والتنمية".

وأشار إلى أن "نجاح العراق في مكافحة الفساد داخلياً ينبغي أن يقترن بشراكة دولية حقيقية ترتكز على التعاون القانوني والدبلوماسي، بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد".

وشدد على أن "معركة العراق ضد الفساد مستمرة ولا توقفها الحدود"، مؤكداً أن "من يعتقد أنه وجد ملاذاً آمناً خارج البلاد بعد تهريب أموال العراقيين إنما يعيش وهماً".

وأضاف أن "الجهات العراقية المختصة عازمة على سلوك جميع السبل القانونية والدبلوماسية الدولية لملاحقة المتهمين والمحكومين واسترداد الأموال العامة".

وأكد أن "أموال الشعب العراقي أمانة لا يمكن التفريط بها، وأن الهيئة تواصل العمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لمنع توفير أي ملاذات آمنة للفاسدين، وصولاً إلى إعادة جميع الأموال المهربة إلى مكانها الطبيعي في الخزينة العامة".