كشف مستشار الأمن القومي، قاسم العبودي، عن تفاصيل المباحثات التي أجرتها الحكومة العراقية مع الولايات المتحدة وإيران بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن طهران أبدت استعدادها لدعم هذا المسار بعد اقتناعها بانسحاب القوات الأمريكية، فيما أشار إلى أن ثلاث فصائل بدأت بالفعل بتسليم أسلحتها إلى الدولة.
وقال العبودي، في حوار مع الإعلامية زينب ربيع تابعته شبكة "الساعة"، إن "زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن أحدثت تحولاً في طبيعة العلاقات العراقية الأمريكية".
وأوضح أن "العراق كان شبه معزول حتى خليجياً قبل الزيارة، فيما كانت الولايات المتحدة تنظر إليه كخصم، لكن الزيارة نقلت العلاقة إلى مستوى الشراكة الاقتصادية، وأسهمت في تغيير نظرة واشنطن تجاه العراق، وإعادة اهتمام الشركات الأمريكية الكبرى بالاستثمار فيه".
وأضاف أن "الجانبين اتفقا على إعادة برامج التدريب التي كانت قد توقفت، إلى جانب استمرار الدعم والتنسيق الأمني، كما ناقشا ملف السجناء العراقيين الذين نُقلوا من سوريا"، مؤكداً أن "بغداد تلقت ردوداً إيجابية من الجانب الأمريكي".
وفيما يتعلق بملف السلاح، أوضح العبودي أن "الحكومات السابقة حاولت حصر السلاح بيد الدولة، إلا أن تلك الجهود لم تكتمل"، مشيراً إلى أن "التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن انتهاء وجود قواتها بعد الموعد المحدد في 30 أيلول، يزيل المبرر الذي كانت تستند إليه بعض الفصائل لحمل السلاح".
ولفت إلى أن "هذا الملف يتطلب الحوار مع كل من الولايات المتحدة وإيران، نظراً لارتباط بعض الجماعات المسلحة برؤية عقائدية وعلاقات مع طهران"، مبيناً أن "مناقشة الملف مع الطرفين كانت ضرورية لإنجاح عملية حصر السلاح".
وكشف أن "مباحثاته في طهران تضمنت الاعتراض على القصف الإيراني الذي استهدف إقليم كردستان"، مؤكداً أن "بغداد أبلغت الجانب الإيراني بشكل واضح أن استهداف الأراضي العراقية غير مبرر وغير مقبول تحت أي ذريعة".
وأضاف أن "الجانب الإيراني تعهد، خلال تلك المباحثات، بمساندة الحكومة العراقية في ملف حصر السلاح، بعد اقتناعه بانسحاب القوات الأمريكية"، معرباً عن اعتقاده بأنه "لن يكون هناك سلاح خارج إطار الدولة بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام