كشف النائب عامر نصر الله، اليوم الاثنين، عن صرف 54 تريليون دينار لقطاع الكهرباء ضمن الموازنة الثلاثية للأعوام 2023 و2024 و2025، مشيراً إلى أن هذه الأموال لم تنعكس على واقع التجهيز، مع استمرار تراجع إنتاج الطاقة.

وقال نصر الله في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "الوزير الحالي لا يتحمل مسؤولية ما جرى في ملف الكهرباء، كونه تسلم الوزارة قبل شهرين فقط، لكن المسؤولية تقع على الوزارة كملف خلال السنوات السابقة".

وأضاف أن "الموازنة الثلاثية للأعوام 2023 و2024 و2025 تضمنت تخصيص 54 تريليون دينار لقطاع الكهرباء خلال 3 سنوات"، مبيناً أن "التراجع في الإنتاج مستمر رغم حجم الأموال الكبيرة التي صرفت".

وأوضح أن "الوزير السابق قدم خلال استضافته في البرلمان أرقاماً عن المشاريع والإنجازات، لكن هذه الأرقام لم تكن مقنعة"، مشيراً إلى أن "ملف الكهرباء يحتاج إلى مراجعة شاملة".

وتابع نصر الله أن "الحكومات المتعاقبة أنفقت خلال 15 عاماً تريليونات الدنانير على الكهرباء، وكان بالإمكان توجيه هذه الأموال لإنشاء حلول جذرية في المحافظات".

واقترح أن "تتولى الحكومة معالجة أزمة الكهرباء في كل محافظة على حدة، من خلال الاستعانة بالخبراء والشركات والمختصين، بهدف الوصول إلى محافظات مستقرة كهربائياً خلال مدة زمنية محددة".

وأكد أن "الوزير يجب أن يقدم زيادة سنوية في الإنتاج لا تقل عن 4 آلاف ميغاواط"، متسائلاً: "مع توفر الطاقة الشمسية والتوربينات والسدود، لماذا لا يتحقق ذلك؟"، عازياً جزءاً من المشكلة إلى "الفساد".

وأشار إلى أن "الإنفاق على الكهرباء منذ عام 2005 بلغ نحو 168 تريليون دينار"، مبيناً أن "هذه أرقام ضخمة، وكان من الممكن أن تُستخدم لبناء مشاريع كبيرة".

ولفت إلى أن "وزارة الكهرباء أنفقت خلال السنوات الثلاث الأخيرة نحو 55 تريليون دينار ضمن الموازنة الثلاثية، لكن الإنتاج تراجع من نحو 28 ألف ميغاواط العام الماضي إلى 22 ألف ميغاواط حالياً".

وتابع أن "واقع وزارة الكهرباء أصبح بحاجة إلى إعادة تقييم، لأن النتائج لا تتناسب مع حجم الأموال التي أنفقت على القطاع".