يُشَكل ديوان الرقابة المالية الاتحادي أعلى هيئة رقابية مالية في جمهورية العراق، ويعد أقدم الهيئات الرقابية في الشرق الأوسط، ويتولى الإشراف والرقابة على استخدام المال العام وضمان سلامة التصرف به في مختلف مؤسسات الدولة والجهات الخاضعة لرقابته.
ويرتبط الديوان بمجلس النواب، بوصفه أداة السلطة التشريعية في ممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية، ويتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية استناداً إلى المادة 103 من دستور جمهورية العراق لسنة 2005.
النشأة والتأسيس
تأسس ديوان الرقابة المالية عام 1927، ويعد من أقدم الأجهزة الرقابية في العراق والشرق الأوسط.
شهد الديوان على مدى عقود تطورات تشريعية وهيكلية متواصلة هدفت إلى تعزيز النظامين المحاسبي والرقابي في الدولة، وينظم عمله قانون ديوان الرقابة المالية الاتحادي رقم 31 لسنة 2011 المعدل، الذي حدد أهدافه وصلاحياته واختصاصاته.
الجهات الخاضعة للرقابة
يتولى الديوان الرقابة والتدقيق على المال العام أينما وجد، ويشرف على أعمال الجهات الخاضعة لرقابته وتدقيقه في جميع أنحاء العراق، لتشمل رقابته الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة وتشكيلاتها كافة، سواء كانت ممولة تمويلاً مركزياً أو ذاتياً.
وتمتد الرقابة إلى الجهات غير الحكومية التي تنص قوانينها الخاصة على خضوعها لرقابة وتدقيق الديوان.
أهداف عمل الديوان
يسعى الديوان لحماية المال العام ومنع الهدر والتبذير وسوء التصرف، وضمان كفاءة استخدام الموارد المالية، فضلا عن رفع كفاءة أداء الجهات الخاضعة لرقابته وتعزيز الأداء المؤسسي فيها.
رؤساء ديوان الرقابة المالية
تولى الأستاذ بارلمي الإنجليزي رئاسة الديوان عند تأسيسه في شباط 1927 ولغاية 20 أيار 1935، ليتسلم عزرا أفندي رئاسة الديوان بعد في 21 أيار 1935 – 1936.
وتعاقب على رئاسة الديوان 16 اسما آخرهم عمار صبحي خلف الذي استلم مهامه رئيسا لليدوان وكالة في الأول من نيسان 2020 – 2023، ثم تولى مهام رئيس الديوان بالوكالة اعتباراً من 4 تموز 2023 إلى اليوم.
هيكل الديوان التنظيمي
يتشكل هيكل ديوان الرقابة الاتحادي من رئيس الديوان ونائبيه، ويضم عددا من الدوائر كالدائرة الإدارية والمالية، ودائرة الشؤون الفنية والدراسات، والدائرة القانونية، ودائرة التدقيق والمتابعة، كما يشمل هيكل الديوان مكتب رئيس الديوان والمركز التدريبي، وتحت كل هذه الأقسام عددا من المكاتب والمديريات المرتبطة بها بشكل مباشر أو غير مباشر.
الديوان تحت المجهر
اتجهت الأنظار إلى الديوان كونه الرقيب الأول على المال العام وأعمال الجهات الخاضعة لرقابته، خصوصا بعد "صولة الفجر" التي نفذها رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، ضد الفساد، والتي أسفرت عن اعتقال عشرات السياسيين والمدراء العامين فضلا عن استرداد مئات المليارات وعدد كبير من العقارات والكنوز التي سرقت من المال العام.
وكشف الديوان في تقريره السنوي عن ملفات تتضمن مبالغ تتجاوز 80 تريليون دينار، فضلاً عن هدر بمئات المليارات، ونحو 20 ألف عقار متجاوز عليه في بغداد والمحافظات.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام